أسعار الذهب في مصر تتراجع منتصف تعاملات اليوم .. وعيار 21 يفقد 25 جنيهًا
شهدت أسواق الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، وسط ضغوط تؤثر على حركة المعدن النفيس عالميًا، في وقت تتزايد فيه متابعة المستثمرين والمستهلكين لتطورات الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة والتضخم، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6300 جنيه، متراجعًا بمقدار 25 جنيهًا، بما يعادل 0.40% مقارنة بأعلى مستوى سجله خلال تعاملات أمس، في حين امتد التراجع إلى بقية الأعيرة المتداولة.
أسعار الذهب اليوم في مصر الأربعاء 21 أكتوبر 2026
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه، بينما سجل جرام الذهب عيار 21 حوالي 6300 جنيه، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5400 جنيه، في حين سجل جرام الذهب عيار 14 نحو 4200 جنيه. أما سعر الجنيه الذهب، فقد بلغ 50400 جنيه.
وجاء الانخفاض المحلي بالتزامن مع تداول أونصة الذهب عالميًا بالقرب من مستوى 4120 دولارًا، لتبتعد عن أعلى مستوى سجلته في يناير الماضي عند 5595.46 دولار، بفارق يعكس تراجعًا بنحو 26.4% عن تلك القمة.
وتتعرض أسعار الذهب لضغوط نتيجة ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم في الولايات المتحدة وزيادة أسعار النفط، وهي عوامل قد تعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، وتدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بما قد يحد من جاذبية الذهب.
إمبابي يكشف تطورات الفجوة بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب
وفيما يتعلق بحركة الأسعار داخل السوق المصرية، أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 أصبح أقل من قيمته النظرية بنحو 38.73 جنيهًا، مقارنة بفارق بلغ 31.24 جنيهًا في اليوم السابق.
وبذلك اتسعت الفجوة بين السعر المتداول في السوق المحلية والقيمة النظرية للجرام بمقدار 7.49 جنيهات، وهو ما يعكس زيادة الخصم السعري خلال تعاملات اليوم.
وتُحسب القيمة النظرية للذهب محليًا بالاستناد إلى سعر الأونصة في الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، بما يسمح بمقارنة السعر الناتج عن هذه العوامل بالسعر الفعلي المتداول داخل السوق المصرية.
وأشار إمبابي إلى أن وجود فارق بين السعر المحلي والقيمة النظرية لا يعني بالضرورة أن أسعار الذهب مرشحة للارتفاع مستقبلًا، مؤكدًا أهمية متابعة تحركات الأونصة عالميًا وسعر الدولار والأسعار المحلية مجتمعة، بدلًا من الاعتماد على مؤشر واحد عند تقييم اتجاهات السوق.
بنوك الاستثمار تخفض مستهدفات الذهب في 2026
وعلى مستوى التوقعات العالمية، اتجهت مجموعة من المؤسسات المالية الكبرى إلى خفض تقديراتها لأسعار الذهب خلال الربع الرابع من عام 2026، في ضوء المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وتأثيرات أسعار الفائدة والدولار والتضخم على المعدن النفيس.
وخفض بنك CIBC مستهدفه لسعر أونصة الذهب خلال الربع الرابع من عام 2026 من 6500 دولار إلى 4500 دولار، كما قلص بنك جي بي مورغان توقعاته إلى 4500 دولار للأونصة، وحدد بنك يو بي إس مستهدفًا عند 4600 دولار، بينما خفض جولدمان ساكس توقعاته إلى 4650 دولارًا للأونصة.
وعلى الرغم من مراجعة هذه التقديرات بالخفض خلال العام الجاري، فإن توقعات المؤسسات المالية لأسعار الذهب في عام 2027 لا تزال تشير إلى إمكانية تسجيل مستويات أعلى، إذ تتراوح المستهدفات بين 5000 و5400 دولار للأونصة، بمتوسط يقترب من 5200 دولار.
وتستند هذه التوقعات إلى مجموعة من العوامل الداعمة للذهب، من بينها استمرار مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الاستثمار إلى صناديق الذهب، وهي عوامل قد تسهم في تعزيز الطلب على المعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل.
ومع ذلك، تظل المستهدفات السعرية مجرد تقديرات قابلة للتغير وفقًا للمستجدات الاقتصادية والمالية، ولا تمثل ضمانًا لوصول الذهب إلى مستويات محددة، إذ ستتأثر تحركاته خلال الفترة المقبلة ببيانات التضخم الأمريكية، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، واتجاهات الدولار، إلى جانب تطورات أسعار النفط وحركة الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
