القمح يهبط للجلسة الخامسة على التوالي.. ومخاوف السلام تضغط على أسعار الحبوب عالميًا
واصلت أسعار القمح العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع هبوط العقود الآجلة المتداولة في بورصة شيكاغو إلى أدنى مستوياتها منذ 5 أغسطس الماضي، في ظل تقلص علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، بعد زيادة الضغوط الأمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام بين موسكو وكييف.
وسجلت عقود القمح الآجلة انخفاضها للجلسة الخامسة على التوالي، بعدما عززت التطورات السياسية المرتبطة بمساعي إنهاء الحرب توقعات المتعاملين بشأن احتمالات تراجع المخاطر التي تؤثر على أسواق الحبوب، خاصة مع ظهور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بموقف أكثر تقبلًا للتفاوض، خلال محادثات جديدة مع مبعوثين أمريكيين.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على أوكرانيا من أجل التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، وهو ما انعكس على تقديرات المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الحبوب العالمية.
ولم تقتصر الضغوط على التطورات السياسية، إذ ساهم ضعف الطلب على صادرات القمح الأمريكية، إلى جانب عمليات الحصاد في دول نصف الكرة الجنوبي، في زيادة الضغوط البيعية على العقود الآجلة خلال الأسبوع الجاري. كما رفعت صناديق الاستثمار رهاناتها على انخفاض الأسعار إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، ما عزز الاتجاه الهبوطي في سوق الحبوب.
أسعار القمح والذرة وفول الصويا في بورصة شيكاغو
وعلى صعيد أداء العقود الآجلة عند الإغلاق، تراجعت أسعار الحبوب بصورة جماعية في بورصة شيكاغو التجارية، حيث انخفضت عقود القمح تسليم ديسمبر بنسبة 0.60%، لتستقر عند 6.39 دولار للبوشل، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع علاوة المخاطر وضعف الطلب على الصادرات الأمريكية.
كما هبطت عقود الذرة تسليم ديسمبر بنسبة 0.30%، لتصل إلى 4.60 دولار للبوشل، في حين تراجعت عقود فول الصويا تسليم يناير 2027 بنسبة طفيفة بلغت 0.25%، لتغلق عند 12.60 دولار للبوشل.
وتعكس التحركات الأخيرة تداخل العوامل الجيوسياسية مع أساسيات العرض والطلب في تحديد اتجاهات أسواق الحبوب العالمية، إذ تتأثر الأسعار بتوقعات التسوية السياسية من جهة، وبمستويات الطلب على الصادرات وتطورات الحصاد في الأسواق الرئيسية من جهة أخرى.


