الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

مناقصة الجزائر تشعل أسعار القمح الأوروبي.. مخاوف البحر الأسود تدعم الصعود

الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 11:35 م
مناقصة الجزائر تشعل
مناقصة الجزائر تشعل أسعار القمح الأوروبي.. مخاوف البحر الأسو

عادت أسعار القمح الأوروبي إلى الارتفاع في بورصة باريس، مدفوعة بترقب نتائج مناقصة جزائرية جديدة لشراء القمح، إلى جانب تراجع الآمال بشأن التوصل إلى تسوية تسمح باستئناف صادرات الحبوب عبر البحر الأسود. وتزامن ذلك مع انخفاض اليورو أمام الدولار، ما عزز تنافسية القمح الأوروبي في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتأثر فيه تجارة الحبوب بتطورات الصراع الروسي الأوكراني، وتغيرات أسعار الصرف، وحجم الطلب من الدول المستوردة، ما يجعل اتجاه الأسعار مرتبطًا بالتوازن بين الإمدادات المتاحة والمخاطر الجيوسياسية.

أسعار القمح في باريس تستعيد مكاسبها

أنهت العقود الآجلة لقمح الطحين تسليم ديسمبر، المتداولة في بورصة «يورونكست» بباريس، جلسة الاثنين 12 أكتوبر 2026 على ارتفاع بنسبة 0.5%، لتصل إلى 243.25 يورو للطن، بما يعادل نحو 271.37 دولار.

وجاء الصعود لتعويض جزء من الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسعار يوم الجمعة الفائت، وسط دعم من المناقصة الجزائرية وتراجع التوقعات بشأن إحراز تقدم في جهود السلام بمنطقة البحر الأسود.

كما ساهم انخفاض اليورو في دعم الأسعار المقومة بالعملة الأوروبية، في ظل متابعة المتعاملين لتحركات العملات وتأثيرها على تنافسية الصادرات الزراعية.

الجزائر تطرح مناقصة جديدة لاستيراد القمح

أصدر الديوان الجزائري المهني للحبوب مناقصة دولية جديدة لشراء قمح الطحين، على أن يُغلق باب تقديم العروض يوم الثلاثاء 13 أكتوبر.

وتشير المناقصة إلى كمية اسمية تبلغ 50 ألف طن، إلا أن الجزائر، باعتبارها واحدة من أكبر مستوردي القمح عالميًا، اعتادت شراء كميات أكبر من الكميات المحددة مبدئيًا في بعض المناقصات.

ويترقب المتعاملون حجم المشتريات الفعلية ومدى تأثيرها على المعروض العالمي، إذ يمكن للطلب الجزائري أن يسهم في سحب كميات كبيرة من الإمدادات المتاحة بالسوق.

وكانت الجزائر قد اشترت نحو 500 ألف طن في مناقصتها السابقة يوم 15 سبتمبر، لكن تأثير الصفقة على السوق ظل محدودًا، وسط توقعات باستبعاد القمح الفرنسي مجددًا بسبب التوترات السياسية بين فرنسا والجزائر.

الصراع الروسي الأوكراني يضغط على إمدادات الحبوب

تلقى القمح الأوروبي دعمًا إضافيًا مع تراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سلام في منطقة البحر الأسود، من شأنه أن يسمح باستئناف صادرات القمح الروسي والأوكراني عبر الممرات البحرية.

وكان إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا قد عزز، في البداية، التوقعات بإمكانية إحراز تقدم نحو تسوية أوسع، وهو ما قد ينعكس على حركة تجارة الحبوب.

لكن تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن تعرض ستة أهداف على الأقل في قطاع الطاقة داخل أوكرانيا لهجمات روسية خلال الليل وحتى صباح الاثنين، أثارت الشكوك حول مدى الالتزام بوقف إطلاق النار المعلن.

وأدى استمرار التوترات إلى تراجع التفاؤل بشأن استئناف الصادرات البحرية بصورة طبيعية، ما أبقى المخاوف المتعلقة بالإمدادات ضمن العوامل المؤثرة في أسعار القمح.

ما العوامل التي تحدد اتجاه أسعار القمح خلال الفترة المقبلة؟

تتوقف تحركات القمح الأوروبي خلال الفترة المقبلة على مجموعة من العوامل الرئيسية، في مقدمتها نتائج المناقصة الجزائرية وحجم الكميات التي ستشتريها البلاد، إلى جانب تطورات الصراع الروسي الأوكراني ومستقبل حركة الشحن عبر البحر الأسود.

كما تؤثر أسعار الصرف في القدرة التنافسية للحبوب الأوروبية، إذ يمكن لتراجع اليورو أن يجعل القمح المسعّر بالعملة الأوروبية أكثر جاذبية لبعض المشترين الدوليين، وفقًا لظروف السوق وتكاليف النقل.

وتظل تطورات الإمدادات العالمية والطلب من كبار المستوردين من أبرز المؤشرات التي يراقبها المتعاملون لتقييم اتجاه الأسعار، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتأثيرها على تجارة الحبوب.