الأربعاء 21 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الحكومة تبحث تحديات صناعة الحديد والصلب وتوافر البيليت بأسعار مناسبة

الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 12:19 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع ممثلي مصانع الحديد والصلب المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، التحديات التي تواجه القطاع في ظل الظروف العالمية، وسبل ضمان توافر البيليت بالكميات والمواصفات الفنية المطلوبة، بما يدعم استمرار الإنتاج ويحافظ على استقرار السوق المحلية.

جاء ذلك خلال اجتماعين موسعين بحضور أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وعدد من قيادات الوزارتين والجهات المعنية، لمناقشة احتياجات المصانع من البيليت، وموقف الإنتاج والمبيعات لدى الشركات المنتجة، وسبل تعزيز التكامل بين مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب.

وشهد الاجتماع الأول مشاركة ممثلي مصانع الدرفلة، ومن بينها شركات العشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، والمدينة للصلب، وميتاد حلوان، والعلا، وميدي ستيل، فيما ضم الاجتماع الثاني ممثلي المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، ومن بينها مجموعة السويس للصلب، وحديد المصريين، ومجموعة حديد عز، ومجموعة بشاي للصلب، ومجموعة المراكبي.

الصناعة: تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات

وأكد المهندس خالد هاشم أن الأولوية تتمثل في إنجاح المصانع العاملة في مصر وحماية مصالحها ودعم نمو الصناعة، بالتوازي مع تنفيذ مستهدفات الدولة لتعميق التصنيع المحلي، والتركيز على الصناعات المغذية وتوفير مستلزمات الإنتاج.

وأوضح أن صناعة الحديد والصلب تأتي ضمن أهم الصناعات المستهدفة في استراتيجية وزارة الصناعة 2030، باعتبارها صناعة استراتيجية تقوم عليها العديد من الصناعات الأساسية.

وأشار الوزير إلى طرح رخص جديدة لإنتاج البيليت، مع تقديم تيسيرات في الأسعار والسداد، بهدف تشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في أنشطة الصهر والتصنيع، وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الطاقات الإنتاجية المحلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.

وشدد على أهمية تحرك الشركات الحاصلة على رخص جديدة لإنتاج البيليت نحو بدء الإنتاج والتشغيل في أسرع وقت، بما يدعم تعميق الصناعة المحلية ويحد من واردات البيليت.

لجنة حكومية لمتابعة سوق البيليت

وأوضح هاشم أن متابعة أوضاع السوق ومدى توافر البيليت بأسعار مناسبة تتم من خلال لجنة دائمة تضم وزارات الصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، إلى جانب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وتتولى اللجنة متابعة تطورات السوق وضمان انتظام سلاسل الإمداد، مع التأكيد على ضرورة التزام الشركات بتقديم البيانات والمستندات اللازمة، لتمكين الجهات المعنية من تقييم أثر التدابير المتخذة وتحديد الموقف الفعلي للسوق في ضوء المستجدات.

الاستثمار: إتاحة البيليت بالكميات والمواصفات المطلوبة

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد أن الوزارة تتابع باستمرار تطورات سوق البيليت للتحقق من توافره وتحقيق التوازن والاستقرار، بما يضمن استمرار عمل سلاسل الإمداد المحلية بانتظام لجميع الأطراف، مع توفير الكميات والمواصفات الفنية المناسبة بأسعار تنافسية.

وأضاف أن الوزارة تواصل فحص الشكاوى والملاحظات المقدمة من الشركات استنادًا إلى البيانات والمستندات الفعلية ونتائج زيارات التحقق الميدانية، بهدف الوقوف على الأوضاع الحقيقية للسوق ومعالجة أي معوقات قد تؤثر على انتظام العملية الإنتاجية.

وشدد فريد على ضرورة الالتزام بإتاحة البيليت اللازم للإنتاج والتشغيل وفقًا لما تنص عليه الرخص الصناعية والطاقات الإنتاجية المحددة بها، وبالكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة، بما يضمن انتظام سلاسل الإمداد واستمرار تشغيل المصانع، مؤكدًا أهمية التعاون بين مختلف أطراف الصناعة للحفاظ على استقرار السوق المحلية.

تنفيذ التدابير الوقائية على منتجات الصلب

وتأتي الاجتماعات في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب، وفقًا لأحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية، ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وذلك بناءً على الشكاوى الواردة من الصناعة.

وأكد الوزيران اهتمام الحكومة بجميع مراحل صناعة الحديد والصلب، وحرصها على تحقيق التكامل والتوازن بين المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة ويعزز القدرات الإنتاجية المحلية.

كما شددا على أهمية توفير احتياجات المصانع من البيليت بالكميات والمواصفات الفنية المناسبة، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويرفع القدرة التنافسية لصناعة الحديد والصلب المصرية، في ظل التحديات العالمية التي تواجه القطاع، ومن بينها دراسة الاتحاد الأوروبي فرض قيود على صادرات الخردة.