الصادرات الكيماوية المصرية إلى الصين تقفز 678%.. و«كانتـون» بوابة جديدة لزيادة المبيعات
حققت صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى السوق الصيني قفزة كبيرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بعدما ارتفعت قيمتها إلى 287 مليون دولار، مقارنة بنحو 37 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو بلغ 678%، وهو ما عزز مكانة الصين لتصبح ضمن أكبر 10 أسواق مستوردة لمنتجات القطاع المصري.
وفي إطار الاستفادة من هذا النمو وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية، يستعد المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة للمشاركة في الدورة الـ140 من معرض كانتون الدولي، التي تُقام خلال الفترة من 23 إلى 27 أكتوبر الجاري، من خلال جناح مصري مجمع يضم عددًا من الشركات المصرية المنتجة، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات والمكتب التجاري المصري في بكين.
وذكر المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، في بيان، أن هذه المشاركة تأتي ضمن تحركاته لتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، والاستفادة من المعارض الدولية في توسيع نطاق التبادل التجاري وبناء علاقات مباشرة مع المستوردين والمشترين الدوليين.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، استحوذت أكبر 10 أسواق مستوردة على 56% من إجمالي صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى مختلف دول العالم خلال الفترة محل التقرير، بما يعكس أهمية هذه الأسواق في حركة صادرات القطاع.
وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن السوق الصيني يكتسب أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة للصادرات المصرية، موضحًا أن الزيادة الكبيرة في قيمة الصادرات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 تكشف عن فرص واعدة يمكن استثمارها لتعزيز انتشار المنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
وأضاف أن مشاركة المجلس في معرض كانتون تستهدف مساندة الشركات الأعضاء والتعريف بالإمكانات الصناعية المصرية، مشيرًا إلى أن الجناح المصري المجمع سيضم شركات منتجة لأدوات المائدة الزجاجية والزجاج الديكوري، إلى جانب الشركات العاملة في تصنيع المنتجات المنزلية البلاستيكية.
وأوضح أبو المكارم أن التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات والمكتب التجاري المصري في بكين يهدف إلى تنظيم المشاركة المصرية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من فعاليات المعرض، من خلال إتاحة الفرصة أمام الشركات للتواصل المباشر مع المستوردين والمشترين من مختلف الأسواق، والتعرف على متطلبات السوق الصيني، فضلًا عن إقامة علاقات تجارية جديدة.
وتأتي هذه الخطوة بعد مرور عدة سنوات على آخر مشاركة لمصر بجناح مجمع في معرض كانتون، الأمر الذي يمنح الشركات المصرية فرصة جديدة لعرض منتجاتها أمام المستوردين والموزعين والشركاء المحتملين، والتعريف بجودة المنتجات المحلية وقدرات الشركات المصرية على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية.
ويعمل المجلس من خلال المشاركة في المعرض على مساعدة الشركات المصرية في رصد اتجاهات الطلب داخل السوق الصيني، والتعرف على احتياجات المستهلكين والمستوردين، وتوسيع قاعدة العملاء المحتملين، إلى جانب بناء شراكات تجارية جديدة من شأنها دعم وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق المستهدفة.
وتأتي المشاركة كذلك ضمن استراتيجية المجلس الرامية إلى تنويع الأسواق التصديرية أمام الصناعات الكيماوية والأسمدة، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، مع توظيف المعارض الدولية كوسيلة لفتح مسارات جديدة للتعاون التجاري، وتعزيز فرص التصدير، وزيادة حجم الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.
