الجمعة 16 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية ترتفع 1.4% مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

الجمعة 16/أكتوبر/2026 - 12:25 م
بانكير

شهدت الأسهم العالمية تحسنًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسواق، مع ارتفاع المؤشرات الآسيوية وصعود العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وسط تراجع نسبي في المخاوف بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، بعدما تجنب كيفن وارش الالتزام برفع أسعار الفائدة مجددًا، رغم صدور بيانات تضخم أمريكية تجاوزت التوقعات.

وصعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.4%، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك 100» بنسبة 0.2% لكل منهما، بينما أشارت التوقعات إلى ارتفاع الأسهم الأوروبية بنسبة 0.8% عند افتتاح التداولات.

وجاء هذا التحسن بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي بصورة طفيفة، بعدما ساهمت تصريحات وارش بشأن فوائد الذكاء الاصطناعي للاقتصاد الأمريكي في تهدئة بعض مخاوف المستثمرين، بالتزامن مع انحسار موجة بيع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.

تصريحات وارش تقلص رهانات رفع أسعار الفائدة

وأثارت تصريحات وارش اهتمام المستثمرين الذين كانوا يترقبون إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة خلال خمسة أشهر، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن صعود أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد وارش، خلال حديثه في بانكوك، التزام الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق استقرار الأسعار، مشيرًا إلى تقليص جانب من التيسير النقدي منذ شهر، لكنه رفض استباق نتائج الاجتماعات المقبلة أو الكشف عما قد يتخذه البنك المركزي من قرارات خلال الفترة المتبقية من العام.

وساهم هذا الموقف في تقليص توقعات الأسواق بشأن رفع جديد لأسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، إذ انخفضت رهانات المتداولين على هذا الاحتمال إلى 15% عقب تصريحاته، مقارنة بأكثر من 25% يوم الخميس.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو ماركتس»، إن عدم التزام وارش برفع أسعار الفائدة مرة أخرى قلص بعض الرهانات على تشديد السياسة النقدية، مضيفة أن رفضه استباق نتائج الاجتماعات بعد صدور بيانات التضخم المرتفعة لم يقدم دعمًا للدولار.

الدولار يتراجع والذهب يستقر عند 4172 دولارًا

وانعكست تحركات الأسواق على عدد من الأصول المالية، إذ تراجع مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري بنسبة 0.1%، بعد انخفاضه بنسبة 0.3% خلال الجلسة السابقة، وهو أكبر تراجع له منذ أكثر من شهر.

في المقابل، استقر الذهب عند مستوى 4172 دولارًا للأونصة، بينما احتفظت سندات الخزانة الأمريكية بمكاسبها خلال الجلسة، بعدما سجلت ارتفاعات عبر آجال استحقاق مختلفة في تعاملات الولايات المتحدة.

أما النفط، فتراجع سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.7% ليصل إلى 105.20 دولار للبرميل، في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة تأثير أسعار الطاقة على التضخم وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

أسهم التكنولوجيا تقود التعافي في آسيا

وجاء ارتفاع الأسهم الآسيوية مدعومًا بانتعاش أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، إذ صعد سهما «سامسونج إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» بأكثر من 4%، ما دعم ارتفاع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 4%، بعدما تراجع في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى إغلاق منذ أبريل.

ويرى محللون أن استمرار تعافي الأسهم قد يتوقف على مدى اتساع نطاق المكاسب لتشمل قطاعات أخرى، بدلًا من اقتصار الصعود على شركات التكنولوجيا الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي قادت جانبًا كبيرًا من مكاسب السوق خلال العام.

وقد أظهرت التقلبات الأخيرة المخاطر الناتجة عن تركز المكاسب في عدد محدود من الأسهم، ما يجعل تنوع المشاركة بين القطاعات عاملًا مهمًا في تقييم مدى استدامة التعافي.

وقال ريوتا أتسوكا من «تويو سيكيوريتيز» إن الأسواق تبدو وكأنها تشهد تعافيًا فنيًا مع قدر من الاستقرار العام، لكنه أشار إلى احتمال استمرار التقلبات خلال الأسبوع المقبل مع ترقب المستثمرين نتائج الشركات المالية ومحاولاتهم تحديد القاع الذي يمكن أن تستقر عنده الأسواق.

تراجع حاد للأسهم الإندونيسية

وفي المقابل، واجهت الأسهم الإندونيسية ضغوطًا حادة، بعدما هبطت بما يصل إلى 11%، في أكبر انخفاض منذ يناير 1998، عقب إعلان «إم إس سي آي» أن إندونيسيا لم تعد مؤهلة للاحتفاظ بتصنيفها سوقًا ناشئة وفق تقييم الشركة.

وتراجعت الروبية الإندونيسية بصورة طفيفة، وسط مخاوف من تداعيات القرار على تدفقات الاستثمار وثقة المستثمرين في السوق المحلية.

وبينما منحت تصريحات وارش الأسواق دفعة مؤقتة، يظل اتجاه الأسهم خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات التضخم الأمريكي، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، ونتائج الشركات، إلى جانب قدرة التعافي الحالي على تجاوز أسهم التكنولوجيا والوصول إلى نطاق أوسع من القطاعات.