الأربعاء 14 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

وزير الخارجية أمام رئيس البنك الدولي: فرص العمل يجب أن تتصدر أولويات التنمية

الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 03:47 م
بانكير

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن توفير فرص العمل الحقيقية والمستدامة يجب أن يتصدر أولويات خطط التنمية، مشددًا على ضرورة توجيه التمويلات الإنمائية نحو مشروعات تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصادات.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية، الأربعاء 14 أكتوبر، في المائدة المستديرة الوزارية حول «خلق فرص العمل»، بحضور أجاي بنجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث استعرض رؤية مصر بشأن تعظيم الاستفادة من التمويلات الإنمائية، وربطها باحتياجات سوق العمل وأهداف التنمية الاقتصادية.

وشدد عبد العاطي على أن نجاح التمويل الإنمائي لا يقاس بحجم الأموال المتاحة فحسب، بل بقدرته على إحداث تأثير مباشر في حياة المواطنين، من خلال توفير فرص عمل مستقرة، ودعم الأنشطة الإنتاجية، وتعزيز قدرة الاقتصادات على تحقيق نمو مستدام.

التجربة المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية

واستعرض وزير الخارجية التجربة المصرية في تسريع تنفيذ المشروعات التنموية، موضحًا أن الدولة تتبنى آليات مؤسسية لمتابعة التنفيذ والتعامل مع العقبات التي قد تعترض المشروعات، بما يضمن الاستفادة الفعالة من التمويلات المخصصة لها.

وأشار إلى وجود لجنة رئاسية تختص بمتابعة المشروعات القومية والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، بهدف إزالة المعوقات وتيسير التنفيذ، بما يساعد على تحويل التمويلات المتاحة إلى نتائج تنموية ملموسة.

ويعكس هذا النهج أهمية الربط بين توفير التمويل ومتابعة استخدامه، لضمان توجيه الموارد إلى المشروعات القادرة على تحقيق عائد اقتصادي واجتماعي واضح، وفي مقدمة ذلك توفير فرص العمل وزيادة الإنتاجية.

كما يبرز دور التنسيق بين مؤسسات الدولة في تسريع تنفيذ المشروعات، والحد من التأخيرات التي قد تؤثر على الاستفادة من التمويلات الإنمائية، بما يدعم تحقيق الأهداف التنموية المقررة.

ضمانات مالية لحشد استثمارات القطاع الخاص

وفيما يتعلق بتعزيز دور القطاع الخاص، أكد عبد العاطي أهمية الاستفادة من أدوات الضمانات المالية لجذب المزيد من الاستثمارات والتمويلات الخاصة، إلى جانب التمويل الإنمائي الميسر، بما يساعد على سد الفجوات التمويلية وتوسيع مشاركة الشركات في تنفيذ المشروعات التنموية.

وأوضح أن توظيف هذه الأدوات يمكن أن يفتح المجال أمام حشد موارد إضافية للمشروعات، ويعزز قدرة الدول على تنفيذ خططها التنموية، مع تقليل المخاطر التي قد تحد من إقبال المستثمرين على بعض القطاعات.

وشدد على ضرورة أن يرتبط توسيع التمويل وتعزيز مشاركة القطاع الخاص بهدف أساسي، يتمثل في تعظيم العائد من الموارد المتاحة وتحويلها إلى فرص عمل جديدة ومستدامة، بدلًا من الاكتفاء بتوفير التمويلات دون قياس أثرها الفعلي.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية في ظل احتياج الدول إلى تعبئة موارد مالية متنوعة لتمويل مشروعات التنمية، بالتوازي مع زيادة قدرة القطاع الخاص على الاستثمار والتوسع وتوفير وظائف جديدة.

فرص العمل في صدارة أولويات التنمية

وتؤكد مشاركة مصر في المائدة المستديرة الوزارية أهمية وضع خلق فرص العمل في قلب السياسات التنموية، من خلال توجيه التمويل إلى مشروعات ترفع الإنتاجية، وتدعم تنافسية الاقتصاد، وتتيح فرصًا مستدامة أمام المواطنين.

كما تعكس المناقشات أهمية تطوير آليات التمويل الإنمائي بحيث تجمع بين التمويل الميسر والضمانات وحشد الاستثمارات الخاصة، مع تعزيز المتابعة المؤسسية لضمان تحقيق النتائج المستهدفة.

وتتمثل الرسالة الأساسية التي طرحها وزير الخارجية في ضرورة الانتقال من التركيز على حجم التمويلات إلى قياس أثرها التنموي، بحيث تصبح فرص العمل والإنتاجية والتنافسية مؤشرات رئيسية لتقييم مدى نجاح المشروعات والبرامج الإنمائية.