الأربعاء 14 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر تطالب بتمويلات دولية منخفضة التكلفة لمواجهة تحديات المناخ والطاقة ودعم الاقتصاد الأخضر

الأربعاء 14/أكتوبر/2026 - 03:40 م
بانكير

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، تطلع مصر إلى تعزيز دور الشركاء الدوليين في توفير التمويلات الإنمائية اللازمة لمواجهة تحديات المناخ والطاقة في الدول النامية، بما يساعد هذه الاقتصادات على التعامل مع تداعيات التغيرات المناخية، وتنفيذ مشروعات مستدامة تدعم النمو وتحد من الانبعاثات الكربونية.

وأوضح كجوك، خلال مشاركته في اجتماع «تحالف وزراء المالية للعمل المناخي»، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن التعامل المرن مع التغيرات المناخية يمثل عنصرًا مهمًا لضمان الانتقال العادل نحو مسار تنموي منخفض الكربون، مع مراعاة احتياجات الدول النامية وقدراتها التمويلية والاقتصادية.

تمويلات منخفضة التكلفة لدعم التحول الأخضر

وشدد وزير المالية على أهمية توفير أدوات مالية مبتكرة ومنخفضة التكلفة، بما يسهم في تقليل مخاطر التمويل التي تواجه الاقتصادات الناشئة، ويعزز قدرتها على تنفيذ مشروعات تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن إتاحة التمويلات بشروط مناسبة تمثل عاملًا مؤثرًا في مساعدة الدول النامية على توفير الموارد اللازمة لتطوير البنية التحتية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في المشروعات الصديقة للبيئة، دون زيادة الضغوط المالية على اقتصاداتها.

وتكتسب هذه المطالب أهمية في ظل احتياج مشروعات التحول المناخي إلى استثمارات كبيرة وطويلة الأجل، سواء في مجالات الطاقة النظيفة أو تطوير القطاعات الإنتاجية أو الحد من الآثار الاقتصادية للتغيرات المناخية.

القطاع الخاص شريك في تمويل المشروعات المستدامة

وأكد كجوك أن تحفيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات المستدامة من شأنه توفير فرص استثمارية صديقة للبيئة، إلى جانب توسيع قاعدة التمويل المتاحة للمشروعات التي تستهدف خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الموارد.

ويعزز جذب الاستثمارات الخاصة قدرة الدول على تنفيذ مشروعات التحول الأخضر، من خلال توفير مصادر تمويل إضافية، وتوسيع نطاق مشاركة الشركات في الأنشطة المرتبطة بالطاقة النظيفة والتنمية المستدامة.

وتتطلب زيادة هذه المشاركة تهيئة بيئة استثمارية مناسبة، وتطوير أدوات تمويل قادرة على الحد من المخاطر، وتوفير حوافز تشجع المستثمرين على ضخ رؤوس الأموال في المشروعات ذات الأثر البيئي والاقتصادي الإيجابي.

السياسات المالية تدعم الاقتصاد الأخضر

وأشار وزير المالية إلى ضرورة دمج البعد المناخي في المبادرات الرامية إلى دفع النشاط الاقتصادي بمختلف القطاعات الحيوية والإنتاجية، مؤكدًا أن السياسات المالية يمكن أن تؤدي دورًا مؤثرًا في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

ويشمل هذا التوجه مراعاة الأهداف المناخية عند تصميم السياسات الاقتصادية والمالية، بما يساعد على توجيه الاستثمارات نحو أنشطة أكثر استدامة، ويدعم قدرة القطاعات الإنتاجية على التكيف مع التغيرات المناخية والتحولات العالمية في أسواق الطاقة.

وتعكس تصريحات الوزير أهمية الربط بين التمويل والعمل المناخي والنمو الاقتصادي، بحيث لا يقتصر التحول الأخضر على خفض الانبعاثات، بل يمتد إلى دعم النشاط الإنتاجي وخلق فرص استثمارية جديدة، مع مراعاة الأعباء التي تتحملها الدول النامية.

وتسعى مصر، من خلال مشاركتها في المناقشات الدولية المتعلقة بالتمويل والعمل المناخي، إلى تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين وتوسيع فرص الحصول على تمويلات إنمائية ملائمة، بما يدعم مواجهة تحديات الطاقة والمناخ، ويساعد على تحقيق انتقال تدريجي وعادل نحو اقتصاد منخفض الكربون.