الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

هبوط أسهم كوريا الجنوبية 7.4% مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي والمنافسة الصينية

الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 10:30 ص
أسهم كوريا الجنوبية
أسهم كوريا الجنوبية

تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، بقيادة بورصة كوريا الجنوبية، بعدما هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة 7.4%، وسط موجة بيع واسعة لأسهم شركات أشباه الموصلات، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي واشتداد المنافسة في سوق رقائق الذاكرة.

وانخفض مؤشر «كوسبي» إلى 5914.35 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو، بعدما تجاوز 9000 نقطة في يونيو الماضي، محققًا مستوى قياسيًا بدعم من الإقبال العالمي على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

سامسونج وإس كيه هاينكس تقودان خسائر الرقائق

تعرضت أسهم كبرى شركات أشباه الموصلات لضغوط قوية خلال الجلسة، إذ تراجع سهم «سامسونج إلكترونيكس» بنسبة 7.7%، فيما هبط سهم «إس كيه هاينكس»، المتخصصة في رقائق الذاكرة، بنسبة 8.8%.

ويعكس هذا التراجع مخاوف من أن تكون التوقعات المرتفعة بشأن نمو قطاع الرقائق قد سبقت قدرة الشركات على الحفاظ على مستويات الأرباح والميزة التنافسية، خصوصًا مع تزايد المنافسة في الأسواق العالمية.

ورغم استفادة شركات أشباه الموصلات من الطلب المتنامي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والرقائق المستخدمة في تدريب النماذج وتشغيلها، فإن ارتفاع تقييمات الأسهم جعلها أكثر حساسية لأي مؤشرات على تباطؤ نمو الطلب أو تغير موازين المنافسة.

المنافسة الصينية تضغط على شركات رقائق الذاكرة

تزايدت الضغوط على أسهم القطاع عقب تقارير أشارت إلى أن التطورات التي حققتها شركة «سي إكس إم تي» الصينية لصناعة رقائق الذاكرة قد تعزز قدرتها على منافسة «سامسونج إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» الكوريتين، إلى جانب شركة «ميكرون تكنولوجي» الأمريكية.

وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن قدرة الشركات الكبرى على الحفاظ على حصصها السوقية وهوامش أرباحها، خاصة إذا تمكنت الشركات الصينية من تطوير منتجات أكثر تقدمًا أو توسيع وجودها في سوق رقائق الذاكرة.

ولا يعني تراجع الأسهم بالضرورة انخفاض الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنه يعكس مخاوف المستثمرين من أن تؤثر المنافسة المتزايدة في العوائد المستقبلية للشركات، رغم استمرار الطلب على الرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

تراجع واسع في بورصات آسيا

امتدت الخسائر إلى عدد من الأسواق الآسيوية، مع تراجع أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات بنسب متفاوتة.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 2.5% إلى 67292.39 نقطة، متأثرًا بأداء شركات التكنولوجيا، كما هبط سهم «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 6.6%، وتراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر في شركة «أوبن إيه آي»، بنحو 8%.

وفي هونج كونج، خسر مؤشر «هانغ سنغ» نحو 1% ليصل إلى 24033.51 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.1% إلى 3754.82 نقطة.

كما انخفض مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.9%، وتراجع سهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق بموجب عقود، بنسبة 1.6%. وفي أستراليا، هبط مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.2% إلى 8767.40 نقطة.

وتعكس هذه التحركات اتساع نطاق الحذر تجاه أسهم التكنولوجيا في المنطقة، مع اختلاف حدة التراجعات بحسب وزن الشركات المرتبطة بأشباه الموصلات في المؤشرات الرئيسية.

أداء متباين للأسهم الأمريكية

جاءت خسائر الأسواق الآسيوية بعد جلسة متباينة في وول ستريت يوم الاثنين، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1%، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.4%، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.4%.

كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تحركات متباينة خلال التعاملات الآسيوية، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.

ويعكس أداء الأسواق حالة من الحذر تجاه أسهم الشركات ذات معدلات النمو المرتفعة، بعدما حققت مكاسب كبيرة بدعم من التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، ومع تصاعد المنافسة في صناعة الرقائق، بات المستثمرون يركزون بصورة أكبر على قدرة الشركات على تحويل الطلب المتزايد إلى نمو مستدام في الأرباح.

ومن المتوقع أن تظل تطورات المنافسة الصينية، ونتائج الشركات، ومستويات الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من العوامل المؤثرة في اتجاه قطاع أشباه الموصلات، وسط استمرار التقلبات في أسواق الأسهم الآسيوية.