فيزا تقترب من دخول السوق الصينية.. موافقة جديدة تمهد لإطلاق عملياتها المحلية
حصلت شركة «فيزا» الأمريكية لخدمات المدفوعات على موافقة البنك المركزي الصيني لبدء الاستعدادات اللازمة لتأسيس مؤسسة محلية لتسوية معاملات البطاقات المصرفية داخل الصين، في خطوة تمثل تطورًا مهمًا في مساعي الشركة لتعزيز حضورها في واحدة من أكبر الأسواق المالية في العالم.
وأعلنت الشركة، في بيان صدر الثلاثاء، أن الموافقة تمثل محطة مهمة في مساعيها طويلة الأمد لدخول سوق المدفوعات الصينية، لكنها لا تعني بدء عمليات التسوية المحلية بشكل فوري، إذ لا يزال يتعين عليها استكمال الإجراءات التنظيمية والفنية المطلوبة، والامتثال للقواعد المعمول بها في الصين قبل إطلاق أنشطتها المحلية.
وأكدت «فيزا» استمرار العمل على استيفاء المتطلبات اللازمة للحصول على الموافقات النهائية، تمهيدًا لبدء عمليات تسوية المعاملات داخل السوق الصينية، مشيرة إلى أن الشركة تعمل في قطاع المدفوعات الصيني منذ أكثر من 40 عامًا.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت سابق من العام، بمشاركة أكثر من عشرة رؤساء تنفيذيين لشركات أمريكية كبرى، من بينهم مسؤولون من «فيزا» و«ماستركارد»، وسط مساعٍ لتعزيز فرص الشركات الأمريكية في السوق الصينية.
وكان ترامب قد أشار، في مايو الماضي، إلى أنه ضغط على المسؤولين الصينيين لمنح «فيزا» فرصًا أكبر للوصول إلى سوق بطاقات الائتمان في الصين، فيما سعت الشركة إلى الحصول على فرصة لتأسيس مشروع مشترك يسمح لها بتوسيع نطاق أعمالها داخل البلاد.
وتفرض الصين مجموعة من الشروط التنظيمية على شركات المدفوعات الأجنبية الراغبة في تنفيذ عمليات التسوية المحلية، تشمل الحصول على التراخيص اللازمة والالتزام بمتطلبات البنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب قواعد تخزين البيانات ومعالجتها داخل البلاد.
وسبق أن حصلت شركة «أمريكان إكسبريس» على موافقة لبدء عملياتها المحلية في الصين عام 2020 من خلال مشروع مشترك، كما حصل المشروع المشترك بين «ماستركارد» وشركة «نيتس يونيون» على ترخيص لتسوية معاملات البطاقات المصرفية المحلية في نوفمبر 2023، بما يسمح بإصدار بطاقات تحمل علامة «ماستركارد» واستخدامها في معاملات مقومة باليوان الصيني، وفقًا للموافقات التنظيمية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فيزا»، رايان ماكينيرني، إن الموافقة على طلب الاستعداد تمثل خطوة مهمة في التزام الشركة طويل الأمد تجاه الصين، مؤكدًا تطلعها إلى استكمال الإجراءات اللازمة لبدء عمليات التسوية المحلية.
وتفتح الموافقة الجديدة الباب أمام «فيزا» لاستكمال متطلبات دخول السوق الصينية، لكنها تظل خطوة تمهيدية لا تعني بدء التشغيل الفعلي، في ظل استمرار الإجراءات التنظيمية التي تحكم عمل شركات المدفوعات الأجنبية داخل البلاد.


