الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بوتين يستعد لحرب طويلة.. الإنفاق العسكري الروسي يقترب من 200 مليار دولار

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 04:45 م
بوتين
بوتين

يتجه الإنفاق العسكري الروسي خلال العام الجاري إلى تسجيل مستوى قياسي، بعدما أضاف الرئيس فلاديمير بوتين نحو 60 مليار دولار إلى المخصصات التي كانت مرصودة في الموازنة، في خطوة تعكس استعداد موسكو لمواصلة الحرب في أوكرانيا.

وبحسب شخصين مطلعين على الوضع الحكومي، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظرًا لعدم إعلان المعلومات رسميًا، من المتوقع أن يقترب الإنفاق الدفاعي الروسي من 17 تريليون روبل، أي نحو 199 مليار دولار، بحلول نهاية العام. ويمثل هذا الرقم زيادة تقارب 40% مقارنة بالمخصصات التي أقرتها الحكومة في الخطة الأصلية بنهاية عام 2025.

وكان بوتين قد وجّه في نهاية العام الماضي بزيادة كبيرة في الإنفاق العسكري لتمويل العمليات في أوكرانيا، بعدما تضاءلت آماله في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في أعقاب محادثاته مع الولايات المتحدة في ألاسكا.

ويقترب حجم الإنفاق العسكري المتوقع هذا العام من المستوى المقرر للعام المقبل، وفق مشروع الموازنة الجديدة الذي كشف عنه المسؤولون الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن الكرملين يستعد لاستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة.

وتأتي هذه الزيادة في وقت كثفت فيه موسكو هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مستخدمة أسلحة أكثر سرعة وصعوبة في الاعتراض، واستهدفت خلال هجماتها منشآت للطاقة وشبكات للنقل ومستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية في أوكرانيا.

كما صعّد بوتين لهجته تجاه الدول الأوروبية، محذرًا مما وصفه بتنامي الخطاب المتشدد في عواصمها، بالتزامن مع تزايد المخاوف الأوروبية من نوايا روسيا واحتمالات اتساع نطاق المواجهة.

ويمثل المسار الحالي للإنفاق الحكومي تحولًا لافتًا عن خطط العام الماضي، عندما كانت موسكو تتجه إلى الحد من نمو الإنفاق العسكري، في محاولة للسيطرة على عجز الموازنة وإعادة بناء الاحتياطيات المالية التي استنزفتها الحرب.

وكان بوتين قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنكوريج بولاية ألاسكا في أغسطس 2025، قبيل إقرار موازنة عام 2026. ووفق أحد المطلعين، كان الرئيس الروسي يعوّل بعد ذلك اللقاء على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا خلال العام التالي، بما كان سيقلل الحاجة إلى زيادات كبيرة في الإنفاق العسكري.