300 ألف فدان دخلت الإنتاج.. كيف تعيد الدولة رسم مستقبل سيناء؟
أكد اللواء محمد ناصر، رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق، أن شبه جزيرة سيناء تمتلك مقومات زراعية واقتصادية ضخمة تؤهلها لتكون إحدى ركائز التنمية والإنتاج في مصر، مشيرًا إلى أن الأراضي الصالحة للزراعة تصل إلى نحو مليون فدان.
وأوضح ناصر أن المشروع الوطني لتنمية سيناء استهدف توطين نحو 3 ملايين مواطن من أبناء الوادي، إلى جانب استصلاح وزراعة 400 ألف فدان في شمال سيناء، ضمن رؤية تستهدف تحويل المنطقة إلى مجتمع عمراني وإنتاجي متكامل.
300 ألف فدان تدخل دائرة الإنتاج
وقال إن الدولة نفذت محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعي وخلطها بمياه النيل بطاقة تصل إلى 6 ملايين متر مكعب، وهو ما ساهم في بدء استصلاح وزراعة نحو 300 ألف فدان، بينما يتبقى نحو 100 ألف فدان لاستكمال المستهدف السابق البالغ 400 ألف فدان.
ويمثل توفير مصادر المياه أحد أهم محاور خطة التنمية، باعتباره الأساس للتوسع الزراعي وخلق مجتمعات عمرانية جديدة قادرة على جذب السكان وتوفير فرص العمل.
التنمية تتجاوز الزراعة إلى الصناعة والتعدين
وأكد رئيس جهاز تعمير سيناء الأسبق أن خطة التنمية لم تقتصر على استصلاح الأراضي، وإنما امتدت إلى التعدين والصناعة وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية التي تزخر بها سيناء.
وأشار إلى تطوير مصنع الأسمنت في العريش، إلى جانب إنشاء مصنع للرخام في منطقة الجفجافة بوسط سيناء، فضلًا عن مصنع للرخام والجرانيت في رأس سدر، بما يدعم توطين الصناعات القائمة على الموارد المحلية.
تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية
ولفت ناصر إلى توجه الدولة نحو عدم الاكتفاء باستخراج الموارد الطبيعية وتصديرها في صورتها الخام، وإنما العمل على تعظيم القيمة المضافة لها من خلال التصنيع والاستفادة الاقتصادية منها داخل مصر.
وضرب مثالًا بالرمال البيضاء، التي تستهدف الدولة تحقيق قيمة اقتصادية أكبر منها بدلًا من تصديرها خامًا، بما يعزز العائد من موارد سيناء ويدعم إنشاء صناعات جديدة قائمة على ثرواتها الطبيعية.
وتعكس هذه المشروعات تحولًا في فلسفة التعامل مع سيناء، من مجرد استغلال مواردها إلى بناء قاعدة إنتاجية متكاملة تجمع بين الزراعة والصناعة والتعدين والتوطين العمراني، بما يعزز دورها في الاقتصاد الوطني ويدعم جهود التنمية الشاملة.








