الزراعة في عهد السيسي.. إنجازات غير مسبوقة تقود مصر نحو الاكتفاء الذاتي ودعم الأمن الغذائي
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن قطاع الزراعة في مصر شهد خلال الاثني عشر عامًا الماضية طفرة شاملة وتحولًا جذريًا غير مسبوق، في ظل ما وصفته بالنهضة التنموية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو.
وأوضحت الوزارة أن الدولة تبنت خلال هذه الفترة مسارًا إصلاحيًا متكاملًا يقوم على التوسع الأفقي في استصلاح الأراضي، إلى جانب التوسع الرأسي القائم على البحث العلمي والتحول الرقمي، بهدف تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار وزير الزراعة علاء فاروق إلى أن القطاع الزراعي انتقل إلى مرحلة جديدة من التطوير، تم خلالها تحويل التحديات إلى فرص، من خلال مشروعات قومية كبرى غيرت الخريطة الزراعية لمصر، وعلى رأسها مشروع الدلتا الجديدة، وتوشكى الخير، وتنمية شمال ووسط سيناء، ومشروعات الريف المصري الجديد، إلى جانب مشروعات تنمية جنوب الصعيد والوادي الجديد.
وأضافت الوزارة أن هذه المشروعات أسهمت في توسيع الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وإنشاء محطات ضخمة مثل بحر البقر والحمام والمحسمة، بما يدعم خطط الدولة في ترشيد المياه وتوفير مصادر مستدامة للري.
كما أكدت الوزارة تنفيذ توسعات كبيرة في سيناء من خلال تجمعات زراعية ومراكز خدمات متكاملة، إلى جانب دعم المناطق الحدودية والبدوية بمشروعات تنموية تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى معيشة المزارعين.
وفي ملف الإنتاج الزراعي، أوضحت الوزارة أن سياسات التوسع الرأسي والزراعة التعاقدية أدت إلى تحقيق طفرة كبيرة في إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح الذي تجاوز إنتاجه 10 ملايين طن، مع تحسن ملحوظ في الإنتاجية وتراجع الاعتماد على الاستيراد.
كما أشارت إلى التوسع في استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية، إلى جانب تطبيق أساليب زراعية حديثة أسهمت في رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية بنسبة كبيرة.
وفي إطار التحول الرقمي، أكدت الوزارة تطوير منظومة “كارت الفلاح” وربطها بقاعدة بيانات إلكترونية شاملة، إلى جانب إطلاق منصات رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد، بما يعزز الرقابة ويحسن إدارة الموارد الزراعية.
كما شهد قطاع الثروة الحيوانية والداجنة نموًا كبيرًا، مع توسع الاستثمارات وارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم والدواجن والبيض إلى مستويات تاريخية، إلى جانب تطوير مشروعات الإنتاج الداجني وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
وفي مجال الصادرات، أوضحت الوزارة أن الصادرات الزراعية المصرية سجلت نموًا يتجاوز 300%، لتصل إلى نحو 9.5 مليون طن، مع فتح أسواق جديدة في أكثر من 170 دولة حول العالم، ما يعكس قوة المنتج الزراعي المصري وقدرته على المنافسة الدولية.
واختتم وزير الزراعة بالتأكيد على أن ما تحقق في القطاع الزراعي هو نتاج عمل وطني متكامل شارك فيه الفلاح المصري بشكل أساسي، مشددًا على استمرار الدولة في دعم القطاع لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي لمصر.
