افتتاح وحدة وقائية مبتكرة لصندوق مكافحة المخدرات برأس البر لحماية المصطافين وأسرهم
افتتح الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط، والدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وحدة البرامج الوقائية التابعة للصندوق بمنطقة اللسان بمدينة رأس البر، بحضور الدكتور محمد فوزي نائب المحافظ، واللواء دكتور طارق بحيري السكرتير العام المساعد، والأستاذ مدحت وهبة المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للصندوق، والدكتور إبراهيم عسكر مدير عام البرامج الوقائية، والدكتور أحمد الكتامي مدير عام البرامج العلاجية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.
ويأتي افتتاح الوحدة في إطار تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، والتي أُطلقت تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، حيث تستهدف الوحدة تنفيذ برامج وأنشطة توعوية مكثفة لرفع الوعي بخطورة المخدرات بين المصطافين وأسرهم المترددين على مدينة رأس البر خلال موسم الصيف، باعتبارها واحدة من أبرز المقاصد السياحية في مصر.
وخلال الافتتاح، تفقد محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان أنشطة مبادرة الصندوق تحت عنوان "شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها"، والتي تعتمد على استخدام تقنية الواقع الافتراضي "VR" لتقديم تجارب محاكاة حية توضح مخاطر التعاطي والإدمان، حيث خاض المحافظ تجربة عملية داخل الوحدة للتعرف على تأثيرات المخدرات الصحية والاجتماعية والنفسية من خلال هذه التقنية الحديثة.
وأكد الدكتور حسام الدين فوزي أن افتتاح وحدة البرامج الوقائية برأس البر يمثل خطوة مهمة في جهود الدولة لحماية الشباب والأسر من مخاطر الإدمان، خاصة في ظل الإقبال الكبير على المدينة من مختلف المحافظات خلال فصل الصيف، مشيرًا إلى أن وجود وحدة متخصصة في موقع حيوي يعكس حرص الدولة على التواجد الفعلي لحماية المواطنين في كل مكان.
وأضاف المحافظ أن التعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان يعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة، مؤكدًا استعداد المحافظة الكامل لدعم جميع المبادرات التوعوية التي تستهدف تحصين الشباب ورفع وعيهم بمخاطر المخدرات.
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان أن إنشاء وحدة البرامج الوقائية برأس البر يأتي ضمن خطة الصندوق للتوسع في التواجد بالمناطق السياحية والمصايف خلال موسم الصيف، بهدف استثمار أوقات الفراغ لدى الشباب في أنشطة إيجابية وتوعيتهم بأضرار التدخين والمخدرات.
وأشار إلى أن الصندوق يعتمد على أساليب مبتكرة في التوعية، وعلى رأسها تقنية الواقع الافتراضي، التي تتيح للشباب خوض تجربة واقعية تحاكي التأثيرات السلبية للمخدرات على الصحة والحياة الاجتماعية والمستقبل المهني، وهو ما يعزز من ترسيخ الرسائل الوقائية بشكل فعال.
وأضاف مدير الصندوق أن الوحدة ستعمل أيضًا على تدريب مجموعة من شباب المتطوعين من أبناء محافظة دمياط ليكونوا "سفراء للوقاية"، لنشر رسائل التوعية بين أقرانهم في الشواطئ والأماكن العامة، مؤكدًا أن نجاح جهود الوقاية يعتمد بشكل كبير على مشاركة الشباب أنفسهم.
وعقب الافتتاح، تفقد المحافظ ومدير الصندوق الأنشطة المختلفة داخل الوحدة، والتي تضمنت عروضًا تفاعلية وندوات إرشادية وتوزيع مواد توعوية مطبوعة، إلى جانب تنظيم أنشطة وألعاب تفاعلية للأطفال، وتقديم استشارات أسرية للأهالي.
كما التقيا بعدد من الشباب المصطافين الذين خاضوا تجربة الواقع الافتراضي، حيث أعرب المشاركون عن إعجابهم الشديد بالتجربة، مؤكدين أنها ساهمت في رفع وعيهم بشكل كبير بمخاطر المخدرات وتركت لديهم تأثيرًا قويًا.
وأشاد محافظ دمياط بالدور الحيوي الذي يقوم به صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، مؤكدًا أن هذه الجهود تسهم في بناء وعي مجتمعي حقيقي وتساعد في كسر حاجز الصمت حول قضية التعاطي.
وفي ختام الزيارة، أكد الدكتور عمرو عثمان أن الوحدة تمثل نموذجًا يمكن تعميمه في باقي المحافظات الساحلية، مشيرًا إلى استمرار الصندوق في التوسع بالبرامج الوقائية لتشمل مختلف الفئات العمرية.
كما شدد الجانبان على استمرار التعاون بين محافظة دمياط وصندوق مكافحة الإدمان طوال العام، من خلال تنفيذ برامج توعوية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب.
وشهدت الوحدة في يومها الأول إقبالًا واسعًا من المصطافين والأسر، حيث تم تنفيذ عدد من ورش العمل التي تناولت كيفية حماية الأبناء من أصدقاء السوء، وأهمية التواصل الأسري، وطرق الاكتشاف المبكر للتعاطي، بالإضافة إلى توزيع مطبوعات توعوية تضمنت رقم الخط الساخن لعلاج الإدمان "16023" وأعراض التعاطي وآليات التعامل معها، إلى جانب تنفيذ أنشطة تفاعلية للأطفال مرتبطة بالتوعية بمخاطر التدخين.
