الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار اليوم

الدولار الامريكي يترقب محضر الفيدرالي الأمريكي.. إشارات الفائدة تحسم اتجاه العملة

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 11:40 م
الدولار الامريكي
الدولار الامريكي يترقب محضر الفيدرالي الأمريكي

يشهد الدولار الامريكي تحركات محدودة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر، والمقرر نشره غدًا الأربعاء، وسط حالة من الترقب بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.

ويكتسب محضر الاجتماع أهمية خاصة في الوقت الحالي، بعدما رفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة خلال اجتماعه الأخير بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في خطوة جاءت بهدف مواجهة استمرار التضخم المرتفع وإعادة التضخم تدريجيًا نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

الدولار الامريكي تحت ضغط ترقب محضر الفيدرالي

وتتركز أنظار الأسواق على ما إذا كان محضر الفيدرالي سيكشف عن وجود توافق واسع بين أعضاء لجنة السوق المفتوحة بشأن الحاجة إلى زيادات جديدة في أسعار الفائدة، أم أنه سيظهر اختلافًا حول توقيت ومدى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

وبحسب محللين نقلت عنهم تقارير مالية، فإن ظهور إشارات واضحة على دعم المزيد من رفع الفائدة قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم، وهو ما قد يمنح الدولار الامريكي دفعة جديدة أمام العملات الرئيسية.

وفي المقابل، فإن الكشف عن وجود انقسام داخل الفيدرالي بشأن توقيت رفع الفائدة أو مدى الحاجة إليه قد يضعف رهانات الأسواق على استمرار دورة التشديد، وهو سيناريو قد يشكل ضغطًا على الدولار.

سعر الدولار يتراجع بعد أعلى مستوى في 18 شهرًا

وتراجع مؤشر الدولار «DXY» بنحو 0.2% إلى مستوى 102.013، بعدما سجل في الجلسة السابقة 102.535 نقطة، وهو أعلى مستوى له في نحو 18 شهرًا، قبل أن يتراجع مع تحسن اليورو وتراجع بعض الضغوط في أسواق السندات الأوروبية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأخيرة تباطؤًا أكبر من المتوقع.

بيانات الوظائف الأمريكية تغير حسابات الفائدة

وكان الاقتصاد الأمريكي قد أضاف نحو 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات بإضافة 90 ألف وظيفة، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2% مقارنة بـ4.1% في أغسطس، وهو ما عزز التوقعات بأن الفيدرالي قد يفضل التريث قبل اتخاذ خطوة جديدة بشأن أسعار الفائدة.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع تحول اهتمام الأسواق بدرجة أكبر نحو اجتماع ديسمبر، خصوصًا أن صناع السياسة النقدية أكدوا أهمية الحصول على مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار جديد.

هل يرفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة مجددًا؟

رغم تراجع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر، لا تزال الأسواق تضع احتمالًا لزيادة جديدة قبل نهاية العام، خصوصًا إذا أظهرت بيانات التضخم المقبلة استمرار الضغوط السعرية.

وتشير توقعات الأسواق المحدثة في 6 أكتوبر إلى ترجيح الإبقاء على نطاق الفائدة عند 3.75% إلى 4% خلال اجتماع 28 أكتوبر، مع وجود احتمال آخر لرفعها إلى نطاق 4% إلى 4.25%. وفي المقابل، ترتفع توقعات رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر مقارنة باجتماع أكتوبر.

ويعني ذلك أن الدولار اليوم لا يتحرك بناءً على قرار واحد فقط، وإنما يتأثر بمجموعة من العوامل، أبرزها بيانات التضخم والوظائف، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتوقعات الفائدة، إلى جانب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

عوائد السندات تدعم الدولار الامريكي

وتظل عوائد السندات الأمريكية أحد العناصر المؤثرة في حركة العملة الأمريكية، إذ يمكن لارتفاع العوائد أن يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار أمام المستثمرين العالميين.

وفي الفترة الأخيرة، ساهم ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل في تشديد الأوضاع المالية، حتى مع انخفاض التوقعات الخاصة برفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وهو ما جعل مسار الدولار أكثر ارتباطًا بحركة سوق السندات وتوقعات السياسة النقدية.

ماذا ينتظر المستثمرون من محضر الفيدرالي؟

ويترقب المستثمرون من محضر اجتماع سبتمبر معرفة تفاصيل النقاش الداخلي بين أعضاء الفيدرالي، خاصة بشأن تقييم التضخم وسوق العمل والأوضاع المالية، وما إذا كان الاتجاه العام داخل اللجنة يميل إلى رفع الفائدة مرة أخرى أم الانتظار للحصول على بيانات اقتصادية إضافية.

وتزداد أهمية المحضر في ظل تضارب بعض المؤشرات؛ فبينما لا يزال التضخم أعلى من المستهدف، تظهر في المقابل علامات على تباطؤ سوق العمل، وهو ما يفرض على الفيدرالي موازنة هدف السيطرة على الأسعار مع تجنب إلحاق ضرر أكبر بسوق الوظائف.

وبالتالي، فإن اتجاه الدولار اليوم وخلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بما ستكشفه البيانات الأمريكية الجديدة، وبكيفية تفسير المستثمرين لإشارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.