الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بنك أفريقي للطاقة خلال أسابيع.. 5 مليارات دولار لتمويل مشروعات القارة

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 11:00 م
ارشيفية
ارشيفية

تستعد أفريقيا لإطلاق «البنك الأفريقي للطاقة» خلال أسابيع، في خطوة تستهدف سد فجوة التمويل التي تواجه مشروعات الطاقة بالقارة، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على تطوير مواردها من النفط والغاز وإنشاء البنية التحتية اللازمة لنقلها واستغلالها.

وقال فريد غزالي، الأمين العام لمنظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط، إن البنك سيبدأ برأسمال لا يقل عن 500 مليون دولار، مع استهداف رفعه تدريجيًا إلى نحو 5 مليارات دولار، إلى جانب التوجه إلى الأسواق لتعزيز قدراته التمويلية.

تمويل مشروعات الطاقة العابرة للحدود

وأوضح غزالي أن البنك، الذي يأتي كمشروع مشترك بين منظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، سيركز بصورة رئيسية على تمويل مشروعات الطاقة الإقليمية، خاصة المشروعات التي تمتد عبر حدود عدة دول.

وتشمل قائمة المشروعات المستهدفة خطوط أنابيب النفط والغاز العابرة للحدود، ومن بينها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر.

كما يستهدف البنك دعم مشروعات استراتيجية أخرى، من بينها خط أنابيب في وسط أفريقيا يمتد عبر أراضي ست دول، بما يعزز الربط الإقليمي ويدعم حركة الطاقة بين دول القارة.

خطوة نحو استقلال أفريقيا في تمويل الطاقة

ويأتي تأسيس البنك في ظل تحديات كبيرة تواجه الدول الأفريقية في توفير التمويل اللازم لتطوير احتياطياتها الضخمة من النفط والغاز، وإنشاء شبكات النقل والبنية الأساسية المرتبطة بها.

وأكد غزالي أن البنك يمثل أداة لتعزيز استقلالية الدول الأفريقية في تطوير وتمويل مشروعات النفط والغاز، بدلًا من الاعتماد الكامل على مصادر التمويل الخارجية.

وكان «أفريكسيم بنك» قد وقع مذكرة تفاهم مع منظمة الدول الأفريقية المنتجة للنفط في منتصف عام 2024 لتأسيس البنك، في إطار تحرك يستهدف إنشاء منصة تمويل أفريقية متخصصة في مشروعات الطاقة.

من 500 مليون إلى 5 مليارات دولار

ويبدأ البنك برأسمال لا يقل عن 500 مليون دولار، مع خطة طموحة لرفع قاعدة رأس المال إلى 5 مليارات دولار مستقبلًا، بما يسمح له بتوسيع نطاق تمويل المشروعات الاستراتيجية وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات.

ويمثل إطلاق البنك، حال تنفيذه وفق الجدول المعلن، خطوة جديدة نحو بناء منظومة تمويل أفريقية أكثر قدرة على دعم مشروعات الطاقة الكبرى، خصوصًا المشروعات العابرة للحدود التي تتطلب استثمارات ضخمة وتنسيقًا بين عدة دول.

ومن شأن هذه المنظومة أن تدعم تطوير موارد الطاقة الأفريقية، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز التكامل الإقليمي، بما يفتح المجال أمام القارة للاستفادة بصورة أكبر من ثرواتها الطبيعية وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية وتنموية.