النفط يقفز 2% بعد قرار صيني بوقف صادرات الوقود
ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بقرار الصين تعليق صادرات المنتجات النفطية إلى خارج هونغ كونغ وماكاو، في خطوة أثارت مخاوف من زيادة شح إمدادات الوقود في الأسواق العالمية، بالتزامن مع استمرار متابعة المستثمرين للتحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعدت أسعار النفط بعد جلسة متقلبة، إذ تراجعت الخامات بأكثر من 1% في بداية التعاملات، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة مع تطورات أسواق الوقود والقرار الصيني.
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.5%، بما يعادل 2.45 دولار، لتصل إلى 100.48 دولار للبرميل.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.11 دولار، أو ما يعادل 2.33%، ليسجل 92.53 دولار للبرميل.
وتعكس هذه التحركات استمرار حالة التذبذب في سوق النفط، في ظل حساسية الأسعار تجاه تطورات الإمدادات العالمية ومسار الحرب والتحركات المرتبطة بها.
الصين تعلق صادرات المنتجات النفطية
وجاء صعود النفط بالتزامن مع قرار مصافي التكرير الصينية وقف صادرات المنتجات النفطية إلى المناطق الواقعة خارج هونغ كونغ وماكاو حتى إشعار آخر.
ونقلت تقارير عن أربعة أشخاص مطلعين على القرار أن الخطوة الصينية من شأنها زيادة الضغوط على أسواق الوقود، التي تواجه بالفعل نقصًا في الإمدادات نتيجة تداعيات الحرب.
ويثير القرار مخاوف بشأن توافر المنتجات النفطية في الأسواق الخارجية، خصوصًا في ظل اعتماد العديد من الأسواق على تدفقات الوقود القادمة من كبار المنتجين والمصدرين في آسيا.
مخاوف بشأن الإمدادات داخل السوق الصينية
وقال جيوفاني ستاونوفو، محلل السلع الأولية لدى «يو بي إس»، إن تعليق الصين صادرات المنتجات النفطية يشير إلى وجود مخاوف بشأن توافر هذه المنتجات داخل السوق المحلية.
وأضاف أن تأثير القرار على واردات الصين من الخام لا يزال غير واضح، خاصة بعد التراجع الأخير في مخزونات الخام والوقود داخل البلاد.
وتتجه الأنظار إلى ما إذا كان تقليص صادرات المنتجات النفطية الصينية سيدفع المصافي المحلية إلى زيادة مشترياتها من الخام لتعويض النقص في المخزونات، وهو ما قد يضيف عاملًا جديدًا إلى تحركات أسعار النفط العالمية.
النفط يترقب تطورات الحرب
ولا تقتصر العوامل المؤثرة في أسعار النفط على تطورات الإمدادات الصينية، إذ يواصل المستثمرون تقييم المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وتظل تطورات الصراع وانعكاساته على حركة الطاقة العالمية من أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق، في وقت تتزايد فيه حساسية الأسعار تجاه أي تغيرات محتملة في الإنتاج أو التصدير أو حركة شحن المنتجات النفطية.
وبينما ساهم القرار الصيني في تعزيز المخاوف المتعلقة بالوقود، يترقب المتعاملون خلال الفترة المقبلة مسار الإمدادات العالمية، إلى جانب نتائج التحركات الدبلوماسية، لتحديد الاتجاهات الجديدة في سوق النفط.
