صادرات السعودية من النفط تتعافى في سبتمبر.. وتسجل 6.36 مليون برميل يوميًا
سجلت صادرات السعودية من النفط الخام تحسنًا ملحوظًا خلال سبتمبر، بعدما بلغ متوسط الشحنات اليومية نحو 6.36 مليون برميل، لتقترب من متوسط مستويات التصدير المسجلة خلال الأشهر الـ12 التي سبقت اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع شحنات السلع.
ويعكس هذا الارتفاع تحسن حركة تصدير النفط السعودي من منافذ المملكة المختلفة، سواء المطلة على الخليج العربي أو البحر الأحمر، في وقت شهدت فيه حركة الناقلات الخليجية تطورات ساعدت على دعم تدفقات الخام خلال الشهر.
وأظهرت بيانات «كبلر» أن متوسط صادرات السعودية من النفط خلال سبتمبر يعادل تقريبًا المستوى الذي سجلته المملكة في فترة الـ12 شهرًا السابقة للحرب، إلا أنه ظل أقل من المستويات المرتفعة المسجلة في فبراير الماضي.
رأس تنورة يدعم شحنات النفط السعودي
ويرتبط جانب من التحسن في صادرات السعودية من النفط بالقفزة التي شهدتها كميات الخام المحملة من محطة رأس تنورة على الخليج العربي، والتي تعد من أكبر وأهم الموانئ النفطية في المملكة والعالم.
وجاء ذلك بالتزامن مع توفير البحرية الأمريكية حماية لناقلات النفط الخليجية أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو أحد الممرات البحرية الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، ما ساهم في دعم حركة الشحنات خلال الفترة محل الرصد.
كما تلقت صادرات السعودية من النفط دفعة إضافية مع استئناف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب في بداية الأسبوع، بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة انطلقت من العراق في 10 سبتمبر، وفق البيانات الواردة في التقرير.
6.36 مليون برميل متوسط الصادرات اليومية
وقال همايون فلكشاهي، رئيس قسم تحليل أسواق النفط في «كبلر»، إن البيانات التي حصلت عليها «الشرق بلومبرغ» أظهرت وصول متوسط صادرات السعودية اليومي خلال سبتمبر إلى 6.36 مليون برميل، عبر جميع منافذ التصدير الواقعة على الخليج العربي والبحر الأحمر.
وبالمقارنة مع فبراير، الذي سجلت فيه السعودية صادرات بلغت نحو 7.35 مليون برميل يوميًا، فإن مستويات سبتمبر تقل بنحو 13.5%.
ويشير ذلك إلى أن صادرات السعودية من النفط استعادت جزءًا مهمًا من مستوياتها السابقة، لكنها لم تصل بعد إلى ذروة الشحنات التي سجلتها المملكة في فبراير.
إنتاج السعودية من النفط قبل الحرب
وقبل الحرب، كانت السعودية تنتج نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا، بينما كانت صادراتها تدور حول مستوى 7 ملايين برميل يوميًا، ما يجعل المملكة واحدة من أبرز اللاعبين في سوق النفط العالمية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة لدى السعودية نحو 12 مليون برميل يوميًا، إلا أن الإنتاج الفعلي يأتي عند مستويات أقل من هذه الطاقة، في ظل التزام المملكة باتفاقات تحالف أوبك+ المنظمة لمستويات إنتاج الدول الأعضاء وحلفائها.
وتظل حركة صادرات السعودية من النفط مؤشرًا مهمًا على تطورات سوق الطاقة العالمية، خاصة مع ارتباط مستويات الشحنات بالإنتاج المحلي، وحركة الموانئ وخطوط الأنابيب، إلى جانب الظروف الأمنية واللوجستية التي تؤثر في حركة ناقلات الخام عبر الممرات البحرية الرئيسية.
