النفط يصعد مجددًا مع تشدد الموقف الأمريكي تجاه عقوبات إيران
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعدما نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، في وقت تواصل فيه قطر تحركاتها الدبلوماسية أملاً في التوصل إلى انفراجة، بينما يترقب المستثمرون تطورات إمدادات الطاقة في المنطقة ومسار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وجاء صعود الأسعار بعد تراجعها في الجلسة السابقة، مع مؤشرات على تحسن الإمدادات من المنطقة، فيما ظلت التطورات المرتبطة بإيران وحركة صادرات الطاقة من أبرز العوامل المؤثرة في السوق.
ارتفاع أسعار خام برنت والأميركي
وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.5% لتصل إلى 103.13 دولار للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي، وسط اختلاف في الأسعار المعلنة خلال مراحل التداول، إذ سجلت العقود 90.42 دولار للبرميل عند الإغلاق، بزيادة بلغت 1.04 دولار، أو نحو 1.16%.
وسجلت العقود الأمريكية في التداولات مستوى 89.52 دولار للبرميل بارتفاع 0.2%، وفق بيانات السوق الواردة في التقرير.
مكاسب شهرية للنفط
ويتجه خام برنت إلى تسجيل مكاسب شهرية تقدر بنحو 14%، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي، بينما يتجه الخام الأمريكي لتحقيق زيادة تقارب 4%.
وكان الخام الأمريكي قد تجاوز مستوى 106 دولارات للبرميل خلال الشهر للمرة الأولى منذ مايو، قبل أن تتغير حركة الأسعار مع تطورات الإمدادات والتوقعات المتعلقة بسوق الطاقة.
واتسع الفارق بين سعري الخامين القياسيين خلال سبتمبر، ليصل إلى أكبر مستوى له في أربعة أشهر، وسط متابعة المتعاملين للخطط الأمريكية المحتملة المتعلقة بصادرات الديزل.
تحركات أميركية بشأن صادرات الديزل
ويراقب المستثمرون توجهات الولايات المتحدة بشأن صادرات الديزل، إذ قد تؤدي القيود المحتملة على التصدير إلى زيادة المعروض في السوق الأمريكي، وهو ما قد يدفع شركات التكرير إلى خفض معدلات معالجة النفط الخام.
وبحسب التقرير، يدرس ترامب السماح ببيع الديزل المصبوغ باللون الأحمر بدلًا من فرض حظر على التصدير، في محاولة لتخفيف بعض الضغوط السعرية على المستهلكين.
تطورات المخزونات الأميركية
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير.
وتأتي تحركات المخزونات في وقت تتابع فيه الأسواق مستويات الطلب والإنتاج وحركة الإمدادات العالمية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تؤثر بصورة مباشرة في توقعات أسعار الطاقة.
مضيق هرمز تحت أنظار الأسواق
وتبقى حركة التدفقات عبر مضيق هرمز من الملفات الرئيسية التي تراقبها أسواق النفط، مع ظهور مؤشرات على تعافي حركة الإمدادات عبر الممر الملاحي.
ونقلت رويترز عن سول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في «إم. إس. تي»، أن ظهور مزيد من الأدلة على تعافي التدفقات عبر المضيق قد يدعم فرص إيجاد بدائل للقيود المحتملة على صادرات الديزل الأمريكي.
كما أشار إلى أن عدم حدوث تصعيد إيراني ملموس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ساهم في الحد من بعض الضغوط على الأسعار.
وتواصل الأسواق متابعة التطورات السياسية وحركة الإمدادات، في ظل حساسية أسعار النفط تجاه أي تغييرات في تدفقات الخام والمنتجات البترولية من المنطقة.
