22 مليون عميل و4.33 تريليون جنيه.. البنك المركزي يكشف تطور المدفوعات اللحظية في مصر
كشف حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، عن تسجيل منظومة شبكة المدفوعات اللحظية في مصر نموًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن عدد العملاء المسجلين بها وصل إلى نحو 22 مليون عميل بنهاية الربع الثاني من عام 2026.
وأوضح عبد الله أن إجمالي عدد المعاملات المنفذة عبر منظومة المدفوعات اللحظية بلغ نحو 1.47 مليار معاملة خلال الفترة المشار إليها، فيما وصلت القيمة الإجمالية لهذه المعاملات إلى حوالي 4.33 تريليون جنيه.
وجاءت تصريحات محافظ البنك المركزي خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، حيث تناول خلال الاجتماع التطورات التي شهدتها منظومة شبكة المدفوعات اللحظية في مصر «IPN»، وما حققته من توسع في أعداد المستخدمين وحجم التعاملات.
كما شارك حسن عبد الله في أعمال قمة قادة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للصحة المالية، إلى جانب حضوره فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي، الذي يتزامن مع مرور 50 عامًا على تأسيسه.
تطور المدفوعات الفورية في المنطقة العربية
وتضمن الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها متابعة معدلات التقدم في تنفيذ أنشطة برنامج المدفوعات الفورية الشاملة في المنطقة العربية، في ظل التوسع المستمر في استخدام وسائل الدفع الرقمية.
وقال محافظ البنك المركزي المصري إن الدول العربية تشهد تحولًا متسارعًا نحو الاعتماد على المدفوعات الرقمية، وهو ما ظهر من خلال إطلاق وتطوير عدد من منظومات الدفع الفوري في المنطقة.
وأشار إلى تجربة مصر المتمثلة في تطبيق «إنستاباي»، إلى جانب نظام «سريع» في المملكة العربية السعودية، ونظام «آني» في دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحًا أن هذه التجارب تعكس الاتجاه المتزايد نحو تطوير المدفوعات الفورية وتوسيع نطاق استخدامها في الدول العربية.
وأكد عبد الله أن تنفيذ برامج المدفوعات اللحظية ينبغي أن يراعي طبيعة واحتياجات كل دولة، فضلًا عن أولوياتها ومستوى تطور البنية التحتية لمنظومة المدفوعات لديها، بما يضمن تطبيق هذه البرامج بالشكل الذي يتناسب مع ظروف كل سوق.
3 محاور لتوسيع استخدام المدفوعات اللحظية
وأوضح محافظ البنك المركزي أن المرحلة المقبلة يمكن أن تركز على ثلاثة محاور أساسية لدعم تطور منظومات المدفوعات الفورية في المنطقة العربية.
ويتمثل المحور الأول في تعزيز شمولية خدمات المدفوعات الفورية، بما يساعد على وصول هذه الخدمات إلى نطاق أوسع من المستخدمين.
ويتركز المحور الثاني على التوسع في حالات الاستخدام من خلال منظومات المدفوعات الفورية، بما يساهم في زيادة الاستفادة من هذه الأنظمة في مختلف أنواع المعاملات المالية.
أما المحور الثالث فيتعلق بـدعم التكامل الإقليمي وتطوير المدفوعات عبر الحدود، بما يعزز الترابط بين أنظمة الدفع في الدول العربية ويدعم إجراء المعاملات المالية العابرة للحدود.
حسن عبد الله: استقلالية البنوك المركزية عنصر مهم للاستقرار
وفي سياق آخر، أكد حسن عبد الله، خلال مشاركته في ورشة عمل رفيعة المستوى بعنوان «صلابة الاقتصاد الكلي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية»، أهمية الحفاظ على استقلالية البنوك المركزية ومصداقيتها، خصوصًا في ظل المتغيرات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وشدد على ضرورة تحقيق التنسيق بين السياستين المالية والنقدية، موضحًا أن نجاح هذا التنسيق لا يمكن أن يعتمد على تحرك أحد الجانبين دون الآخر.
وأضاف أن السياسة المالية والسياسة النقدية يمكن أن تعزز كل منهما فاعلية الأخرى، مشيرًا إلى أهمية هذا التنسيق في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين على الصعيد العالمي.
وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع استمرار دول المنطقة في تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، وزيادة الاعتماد على أنظمة الدفع الفوري، إلى جانب العمل على تعزيز التكامل المالي وتسهيل المعاملات الإلكترونية داخل الدول العربية وعبر حدودها.
