سوريا تخطو نحو العالم المالي.. أول دفع خارجي ببطاقة مصرفية محلية في دبي
أعلن مصرف سورية المركزي تنفيذ أول عملية شراء خارج سوريا باستخدام بطاقة مصرفية محلية، في خطوة تعكس تقدماً في جهود إعادة ربط القطاع المصرفي السوري بشبكة المدفوعات العالمية.
وقال حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان إن العملية نُفذت باستخدام بطاقة «ماستركارد» صادرة عن بنك سوري، وذلك في مطار دبي الدولي، مشيراً إلى أن البطاقة السورية أصبحت قادرة على استخدامها خارج البلاد.
وأوضح رسلان أن العملية، رغم كونها معاملة دفع عادية من الناحية التقنية، تمثل خطوة مهمة بالنسبة للقطاع المصرفي السوري، باعتبارها تفتح المجال أمام استخدام البطاقات المصرفية المحلية في المعاملات الخارجية.
خطوة نحو إعادة الاندماج المالي
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة خطوات تستهدف إعادة دمج سوريا تدريجياً في منظومة المدفوعات الدولية، بعد سنوات من محدودية ارتباط القطاع المصرفي السوري بشبكات الدفع العالمية.
وأكد حاكم مصرف سورية المركزي أن إنجاز العملية جاء نتيجة تعاون بين المصرف المركزي والمصارف السورية وشركاء دوليين، معتبراً إياها مرحلة جديدة في مسار عودة سوريا إلى النظام المالي العالمي.
وتكتسب إمكانية استخدام البطاقات المصرفية السورية خارج البلاد أهمية بالنسبة للأفراد والشركات، إذ يمكن أن تسهم في تسهيل عمليات الدفع أثناء السفر وإتاحة قنوات إلكترونية للمعاملات الدولية.
«ماستركارد» تعيد خدمات الدفع إلى سوريا
وكانت شركة «ماستركارد» قد أعلنت في مايو الماضي استكمال جاهزيتها لمعالجة معاملات البطاقات المصرفية الدولية داخل سوريا، للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً.
وسمحت هذه الخطوة بتنفيذ معاملات عبر نقاط البيع داخل سوريا باستخدام بطاقات «ماستركارد» الصادرة دولياً، إلى جانب ربط المصارف والمؤسسات المالية السورية بشبكة الشركة العالمية.
ويمثل الربط بين المصارف السورية وشبكة المدفوعات الدولية أحد المكونات الأساسية لتطوير البنية التحتية للخدمات المصرفية الإلكترونية، خاصة مع زيادة الاعتماد العالمي على المدفوعات الرقمية بدلاً من المعاملات النقدية.
دعم منظومة الدفع والشمول المالي
ويرتبط توسيع خدمات الدفع الإلكتروني أيضاً بجهود تطوير منظومة الدفع الوطنية وتعزيز الشمول المالي، من خلال توفير قنوات مصرفية أكثر كفاءة للأفراد والمؤسسات.
وتشير الخطوة الأخيرة إلى انتقال عملية الربط من مرحلة تمكين المعاملات الدولية داخل سوريا إلى إتاحة استخدام البطاقات الصادرة عن البنوك السورية في الخارج، وهو ما يمثل توسعاً في نطاق الخدمات المصرفية المرتبطة بشبكات الدفع العالمية.
ومع استمرار هذه الخطوات، يظل نجاح إعادة بناء منظومة المدفوعات الدولية في سوريا مرتبطاً بمدى توسع البنوك المحلية في الخدمات الإلكترونية واستكمال عمليات الربط والتشغيل مع الشبكات المالية العالمية.
