الذهب يتراجع عالميا لأدنى مستوى في أسبوع.. النفط والدولار يضغطان على المعدن الأصفر
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات الخميس 24 سبتمبر 2026، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، متأثرة بصعود أسعار النفط وارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، بالتزامن مع تزايد توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
انخفاض أسعار الذهب في التعاملات العالمية
هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى نحو 4271.16 دولار للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 16 سبتمبر الجاري.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3%، لتصل إلى نحو 4306 دولارات للأونصة.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحركات متزامنة في أسواق الطاقة والعملات والسندات، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس خلال تعاملات اليوم.
ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 1%، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على توقعات الأسواق بشأن تكاليف الطاقة والتضخم.
وتؤثر أسعار الطاقة بصورة مباشرة في معدلات التضخم، إذ يمكن أن تنتقل زيادة تكاليف الإنتاج والنقل إلى أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشددًا.
وأوضح ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى شركة هاي ريدج فيوتشرز، أن ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة يمثلان عاملين ضاغطين على الذهب، في ظل المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
توقعات بتشديد السياسة النقدية
وتترقب الأسواق توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بعدما رفع البنك المركزي الأمريكي الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية خلال العام الجاري.
وأظهرت أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة CME أن المتعاملين يسعرون حاليًا احتمالًا يبلغ 66% لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر المقبل.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما قد يضغط على الطلب الاستثماري عليه.
الدولار والسندات يضغطان على المعدن الأصفر
زاد ارتفاع الدولار من الضغوط على الذهب، بعدما سجلت العملة الأمريكية أعلى مستوياتها في شهرين، ما يجعل المعدن المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
كما استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من عقدين، وهو ما يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الأسواق تحركات السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الطاقة والعوائد على السندات، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
تحركات أسعار المعادن النفيسة
وامتدت الخسائر إلى عدد من المعادن النفيسة الأخرى، إذ تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 63.29 دولار للأونصة.
كما انخفض سعر البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1746.44 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليسجل نحو 1266.40 دولار للأونصة.

