رئيس شعبة الصناعات الغذائية يكشف أسباب ارتفاع أسعار السكر
كشف محمد فوزي، رئيس شعبة الصناعات الغذائية، أسباب الارتفاع الأخير في أسعار السكر، مشيرًا إلى أن سعر طن السكر ارتفع من مستويات تتراوح بين 21 و22 ألف جنيه إلى نحو 26 و27 ألف جنيه، وهو ما يستدعي تفسيرًا في ظل صدور قرار السماح بالتصدير قبل أيام قليلة.
تراجع المعروض يضغط على أسعار السكر
وأوضح فوزي أن تراجع المعروض من السكر بالتزامن مع استمرار الطلب أدى إلى ارتفاع الأسعار، محذرًا من أن استمرار السماح بالتصدير حتى نهاية العام قد يزيد الضغوط على السوق المحلية، إذا لم تتم مراعاة احتياجات السوق عند تحديد الكميات المخصصة للتصدير.
مخزون الشركات واحتياجات السيولة
وأشار رئيس شعبة الصناعات الغذائية إلى أن عددًا من الشركات يمتلك مخزونًا من السكر ويسعى إلى تصريفه من خلال التصدير، خاصة في ظل احتياجات الشركات إلى السيولة والعملة الصعبة اللازمة لاستيراد الخامات وقطع الغيار.
ولفت إلى أن تأثير قرار التصدير على الأسعار المحلية لا يفترض أن يظهر بهذه السرعة، موضحًا أن السكر المتداول حاليًا تم إنتاجه في وقت كان فيه سعر الدولار يدور حول 47 جنيهًا.
انخفاض الأسعار العالمية عزز جاذبية السكر المستورد
وأوضح فوزي أن استيراد السكر الخام في بداية العام جاء بالتزامن مع انخفاض الأسعار العالمية، ما جعل تكلفة السكر المستورد أقل من تكلفة السكر المحلي المرتفع التكلفة.
وأضاف أن السكر المستورد أصبح أكثر جذبًا للمستهلكين والمصنعين، وهو ما أدى إلى وجود مخزونات لدى بعض الشركات المصرية وصعوبة تصريفها في السوق المحلية.
اقتراب موسم البنجر والقصب
وأشار إلى أن قرار السماح بالتصدير جاء بالتزامن مع اقتراب موسم إنتاج البنجر والقصب، المتوقع خلال شهرين أو ثلاثة، في الوقت الذي توجد فيه مخزونات قائمة لدى الشركات تحتاج إلى التصريف.
وأكد أن هذه المعطيات تتطلب تحقيق توازن بين تصريف المخزون الحالي والاستعداد للموسم الجديد، بما يضمن توافر احتياجات السوق المحلية.
ارتفاع السكر يهدد بزيادة تكلفة الصناعات الغذائية
وحذر رئيس شعبة الصناعات الغذائية من أن استمرار ارتفاع أسعار السكر سينعكس على تكلفة المنتجات التي تعتمد عليه كخامة أساسية، وعلى رأسها صناعات الحلويات، إلى جانب عدد كبير من المنتجات الغذائية.
التوترات الجيوسياسية أثرت على قرارات الاستيراد
وأوضح فوزي أن التغيرات الجيوسياسية وعدم استقرار المنطقة كانا من العوامل التي دفعت الشركات إلى تكوين مخزونات آمنة من السكر، كما أثرا في القرارات المتعلقة بالاستيراد والتصدير خلال الفترة الماضية.
مطالب بضبط كميات التصدير وفق احتياجات السوق
وشدد رئيس شعبة الصناعات الغذائية على ضرورة تحديد احتياجات السوق المحلية أولًا، ثم ضبط كميات السكر المسموح بتصديرها بما يحافظ على توازن المعروض والأسعار.
وأوضح أن الحديث يتعلق بسكر البنجر المستخدم في السوق المحلية والصناعات الغذائية، وليس سكر التموين.



