الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الرخصة الفضية.. مقترح جديد لتسريع تأسيس المشروعات ودعم التصدير

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 10:40 م
مقترح جديد لتسريع
مقترح جديد لتسريع تأسيس المشروعات ودعم التصدير

طرح الدكتور حسام عيد، خبير أسواق المال، تصورًا بشأن «الرخصة الفضية» يستهدف تبسيط إجراءات تأسيس وتشغيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر، وتقليص الوقت اللازم لبدء النشاط، بما قد يساعد على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الإنتاج والتوظيف والتصدير.

وأوضح عيد أن المقترح، الذي يأتي في إطار فكرة طرحتها هيئة الاستثمار، يستهدف الحد من الإجراءات البيروقراطية وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل التوريد المحلية والمشروعات الكبرى، إلى جانب المساهمة في دمج جزء من الاقتصاد غير الرسمي داخل الاقتصاد الرسمي.

تقليص زمن تأسيس المشروعات

وأشار خبير أسواق المال إلى أن الرخصة الفضية تستهدف، وفق المقترح، تقليل الوقت اللازم لتأسيس المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة تتراوح بين 50% و70% مقارنة بالوقت الحالي.

كما تستهدف المبادرة زيادة مساهمة هذه المشروعات في الناتج المحلي والصادرات وفرص العمل، مع تعزيز قدرتها على الارتباط بالمشروعات الكبرى الحاصلة على الرخصة الذهبية، بما يدعم سلاسل الإنتاج والتوريد داخل السوق المحلية.

وأضاف أن المقترح يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ومستهدفات رؤية مصر 2030.

موافقة موحدة بدلًا من تعدد الإجراءات

وتقوم فكرة الرخصة الفضية، بحسب التصور المطروح، على إصدار موافقة واحدة شاملة من خلال جهة رئيسية، مع ترجيح أن يكون جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أحد الأطراف الرئيسية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار.

ومن المقرر أن تغطي الموافقة المقترحة مجموعة من الإجراءات والتراخيص، من بينها تراخيص البناء والتشغيل والتخصيص، إلى جانب الموافقات البيئية والصحية الأساسية، بما يقلل تعدد الجهات والإجراءات التي يمر بها صاحب المشروع.

من يستفيد من الرخصة الفضية؟

وأوضح عيد أن الرخصة المقترحة تستهدف المشروعات الخاضعة للتصنيفات الواردة في قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 وتعديلاته.

ووفق التصور المطروح، يمكن أن تشمل المشروعات الصغيرة التي يتراوح حجم أعمالها السنوي بين مليون جنيه وأقل من 50 مليون جنيه، بينما تشمل المشروعات المتوسطة تلك التي يتراوح حجم أعمالها بين 50 مليونًا و200 مليون جنيه.

كما قد تمتد الاستفادة إلى بعض الشركات الناشئة ذات معدلات النمو المرتفعة، وفقًا للضوابط التي يجري تحديدها.

شروط وضوابط للحصول على الرخصة

وتشمل الشروط المقترحة أن تكون الشركة مصرية، سواء تأسست في صورة شركة مساهمة أو شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة الشخص الواحد، إلى جانب تقديم دراسة جدوى وخطة عمل تمتد إلى 3 سنوات.

ويشمل التصور كذلك إثبات الملاءة المالية أو وجود تمويل معتمد، مع الالتزام بنسب محددة من المكون المحلي أو التوظيف أو التصدير، على أن تكون هذه النسب مرنة وبحدود تتراوح بين 20% و30% بحسب طبيعة كل نشاط.

قطاعات متعددة ضمن المقترح

ويمكن أن تمتد الرخصة الفضية، وفق المقترح، إلى عدد من الأنشطة الاقتصادية، من بينها الصناعات الغذائية والأغذية الحديثة، والتكنولوجيا الحديثة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والصناعات الحرفية ذات القيمة المضافة، إلى جانب قطاعات أخرى.

ويستهدف هذا التنوع توسيع نطاق الاستفادة من نظام الموافقة الموحدة ليشمل أنشطة قادرة على دعم الإنتاج المحلي وزيادة فرص التشغيل وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل القيمة.

إصدار الرخصة خلال 10 إلى 15 يومًا

ويتضمن التصور المطروح إصدار الرخصة الفضية خلال مدة تتراوح بين 10 و15 يوم عمل كحد أقصى بعد استكمال المستندات المطلوبة، مقارنة بنحو 20 يومًا للرخصة الذهبية وفق الرؤية المقترحة.

كما يتضمن المقترح حوافز مالية وضريبية بالتنسيق مع التشريعات المنظمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومنها إعفاءات من بعض الرسوم والتسجيل والطوابع لبعض الفئات، إلى جانب إمكانية تطبيق خصم ضريبي أو نظام ضريبي مبسط يعتمد على حجم الأعمال.

ويشمل التصور أيضًا تقديم دعم جزئي لتكلفة توصيل المرافق أو التدريب الفني، مع منح أولوية في تخصيص الأراضي الصناعية بنسبة قد تصل إلى 30%، وبأسعار ميسرة أو من خلال أنظمة تقسيط.

تحديات تحتاج إلى معالجة

ويرى عيد أن تطبيق المقترح يتطلب وضع حدود واضحة تفصل بين الرخصة الفضية والرخصة الذهبية، خصوصًا فيما يتعلق بحجم الاستثمار وطبيعة المشروعات المستفيدة.

كما تحتاج المنظومة إلى رفع الكفاءة الإدارية من خلال الرقمنة والتدريب، إلى جانب توفير مصادر تمويل لدعم الحوافز المقترحة والاستفادة من الشراكات الدولية.

وتبرز كذلك أهمية تعريف أصحاب المشروعات بمزايا الرخصة وآليات الحصول عليها من خلال حملات توعية، بالتعاون مع الغرف التجارية والصناعية والجهات المعنية.

وأكد عيد أن الرخصة الفضية، في صورتها الحالية، تمثل تصورًا قابلًا للتطوير استنادًا إلى تجربة نظام الموافقة الواحدة، على أن تخضع الفكرة للمناقشات مع الجهات المختصة قبل تحويلها إلى مسودة سياسة أو إطار تنظيمي.