الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الديزل الأمريكي يتجاوز 6.5 دولار.. ضغوط الطاقة تهدد التضخم

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 08:10 م
ضغوط الطاقة تهدد
ضغوط الطاقة تهدد التضخم

قفز متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزًا 6.50 دولار للغالون، مع استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية وتراجع إنتاج المنتجات المكررة، في وقت تقترب فيه الأسواق من موسم الشتاء وتتصاعد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع الوقود على التضخم والاقتصاد الأميركي.

وبحسب بيانات الجمعية الأميركية للسيارات، بلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، نحو 6.51 دولار للغالون، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، مقارنة بـ3.695 دولار للغالون قبل عام، بما يعكس اتساع الضغوط التي تواجه سوق الوقود الأميركية.

إمدادات الطاقة العالمية تحت الضغط

يرتبط الارتفاع القياسي في أسعار الديزل بتراجع تدفقات المنتجات النفطية المكررة من عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط والهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي تكرير روسية.

وأدى تراجع إمدادات المنتجات المكررة، إلى جانب محدودية طاقات التكرير العالمية، إلى زيادة حدة المنافسة على الوقود، بينما بقيت أسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة رغم تراجعها خلال تعاملات اليوم.

ويأتي ذلك في وقت اقترب فيه سعر خام برنت من حاجز 100 دولار للبرميل، ما يزيد الضغوط على أسواق الطاقة ويجعل تكاليف الوقود أكثر حساسية لأي اضطرابات جديدة في الإمدادات.

البنزين يرتفع أيضاً

لم تقتصر الزيادة على الديزل، إذ ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.48 دولار للغالون، مقارنة مع 4.10 دولار قبل شهر.

ويكتسب ارتفاع أسعار الديزل أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الأميركي، نظراً لاعتماد قطاعات رئيسية مثل النقل والشحن والزراعة والصناعة على هذا الوقود، ما يجعل زيادة تكلفته قابلة للانتقال إلى أسعار السلع والخدمات.

ومن ثم، قد لا يتوقف تأثير ارتفاع الديزل عند محطات الوقود، إذ يمكن أن تنعكس زيادة تكاليف النقل والإنتاج على أسعار المنتجات النهائية، خصوصاً مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.

الوقود يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم

تأتي قفزة أسعار الديزل في توقيت حساس بالنسبة للسياسة النقدية الأميركية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بمستويات التضخم.

وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، قد أشار إلى ارتفاع التضخم واستمراره لفترة طويلة، ما يجعل أي صعود جديد في أسعار الطاقة عاملاً إضافياً قد يزيد الضغوط على تكاليف المعيشة والإنتاج.

ويظل مسار أسعار النفط والوقود عاملاً مهماً في تحديد اتجاه التضخم، خاصة أن الوقود يدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تكلفة النقل والتصنيع والزراعة والخدمات.

أسعار النفط تتراجع رغم استمرار المخاطر

ورغم ارتفاع أسعار الوقود، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين.

وانخفض خام برنت بنسبة 4.13% إلى 99.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، تسليم الشهر التالي، بنسبة 1.8% إلى 98.52 دولار للبرميل.

وتوضح تحركات النفط والديزل أن انخفاض سعر الخام لا يعني بالضرورة تراجع أسعار المنتجات المكررة بالوتيرة نفسها، خاصة عندما تواجه الأسواق نقصاً في طاقات التكرير أو اضطرابات تؤثر في تدفقات الوقود.

ارتفاع الوقود يضغط على الاقتصاد والسياسة

يمثل صعود أسعار الديزل تحدياً للاقتصاد الأميركي، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

كما يكتسب ارتفاع أسعار الوقود بعداً سياسياً في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، إذ يمكن أن تصبح تكاليف الطاقة وأسعار الوقود من الملفات التي تحظى باهتمام الناخبين وصناع القرار.

ومع استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية، تظل أسعار الديزل والنفط مرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، وحركة المصافي الروسية، وقدرة قطاع التكرير العالمي على توفير كميات كافية من المنتجات النفطية لتلبية الطلب.