موجات الحر والجفاف تضرب قطاع الأغذية والألبان في إنجلترا وويلز
يواجه قطاع إنتاج الأغذية والألبان في المملكة المتحدة أزمة غير مسبوقة على وقع صيف عام 2026، الذي وُصِف بأنه الأشد حرارة في تاريخ البلاد.
فقد تزامنت 5 موجات حر شديدة مع فترات جفاف تاريخية، مما أدى إلى فرض حظر واسع على استخدام خراطيم المياه وإعلان حالات جفاف في معظم المناطق.
هذه القسوة المناخية ألقت بظلالها الثقيلة على مزارعي إنجلترا وويلز، حيث تضررت المراعي بشدة، وتراجعت المحاصيل الزراعية، وعانت الماشية من إجهاد حراري حاد أثر بشكل مباشر على حجم الإنتاج. وتؤكد أرقام مجلس تنمية الزراعة والبستنة (AHDB) هذا التراجع، مسجلةً انخفاضاً في كميات الحليب المجمعة يومياً بنحو 1.24 مليون لتر مقارنة بالعام الماضي.
وأمام هذا العجز المتسارع، وجدت الشركات في جنوب الحدود نفسها مجبرة على البحث عن إمدادات بديلة في مناطق أبعد نحو الشمال. وفي هذا السياق، شهد منتجو الألبان في اسكتلندا طفرة غير مسبوقة في الطلب؛ إذ يروي منتج الألبان العضوي برايس كانينجهام من منطقة آيرشاير، أنه تلقى سيلاً من الاتصالات الملحة من شركات تسعى لتأمين احتياجاتها العاجلة، في مؤشر واضح على تقلص المعروض وسرعة تحول خريطة التوريد.
ولا يقتصر شبح الجفاف على الألبان وحدها، بل يمتد ليهدد قطاعات غذائية أخرى كالفواكه؛ حيث يراقب منتجو عصير التفاح الاسكتلنديون الوضع عن كثب، مشيرين إلى أن محاصيلهم جاءت وفيرة هذا العام، في وقت تكبدت فيه بساتين الجنوب خسائر فادحة بسبب الحرارة والجفاف. وعلى الرغم من خبرة مزارعي التفاح الإنجليز العريقة ومتوارثتهم لأفضل ممارسات الزراعة عالمياً، إلا أن ضراوة الظروف المناخية الحالية باتت تتجاوز قدرة الإدارة التقليدية، مما يفرض تحولات جذرية في سلاسل الإمداد الغذائي داخل البلاد.








