السبت 19 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاحتياطي الفيدرالي يحذر من استمرار التضخم بعد رفع الفائدة الأمريكية

السبت 19/سبتمبر/2026 - 04:34 م
شميد يحذر من استمرار
شميد يحذر من استمرار التضخم

حذر جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، من استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار قد يتجاوز 3%، وأن المشكلة لا ترتبط فقط بزيادة تكاليف الطاقة، بل تمتد إلى نطاق أوسع من السلع والخدمات.

وجاءت تصريحات شميد بعد أيام من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، في خطوة تهدف إلى الحد من الضغوط التضخمية ودعم عودة معدل التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

شميد يؤيد تشديد السياسة النقدية

وقال شميد، خلال كلمة في المؤتمر السنوي الثالث والخمسين لرابطة المصرفيين المجتمعيين المستقلين في كولورادو بمدينة فيل، إنه أيد قرار رفع أسعار الفائدة، معتبرًا أن تشديد السياسة النقدية يمثل مسارًا ضروريًا للمساعدة في إعادة التضخم الأمريكي إلى المستوى المستهدف.

وأوضح أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى استمرار اتجاه التضخم نحو تجاوز مستوى 3%، لافتًا إلى أن ضغوط الأسعار أصبحت أوسع نطاقًا من مجرد تأثيرات مرتبطة بأسعار الطاقة.

ارتفاع الطاقة ليس المشكلة الوحيدة

وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي إلى أن زيادة أسعار الطاقة تضيف ضغوطًا جديدة على التضخم، لكنها لا تمثل العامل الوحيد وراء ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن بعض الاختناقات المرتبطة بجانب المعروض لا تزال تشكل تحديًا أمام الاقتصاد، إلا أن تقييم السياسة النقدية يجب أن يركز بصورة أكبر على التوازن بين العرض والطلب، باعتباره عنصرًا أساسيًا في تحديد اتجاه التضخم.

الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع، خلال اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق بين 3.75% و4%.

وأكدت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في بيانها أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة، موضحة أن قرارها يستهدف دعم عودة التضخم إلى معدل 2% في الوقت المناسب.

ويأتي موقف شميد في ظل استمرار اهتمام مسؤولي البنك المركزي بمخاطر التضخم، خاصة مع بقاء معدلات ارتفاع الأسعار أعلى من المستهدف لفترة ممتدة.

توقعات باستمرار التضخم خلال 2026

وكان شميد قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن التضخم ظل قريبًا من مستوى 3% لعدة سنوات، محذرًا من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية الموجودة بالفعل، بدلًا من أن يكون تأثيره مؤقتًا ومنفصلًا عن الاتجاه العام للأسعار.

وفي المقابل، يرى شميد أن سوق العمل الأمريكي لا يزال متوازنًا ويتمتع بالمرونة، بينما يحتفظ الاقتصاد بقدر من القوة، وهو ما يجعله أكثر تركيزًا على مخاطر التضخم عند تقييم المسار المناسب للسياسة النقدية.

وتشير أحدث توقعات الاحتياطي الفيدرالي إلى بقاء التضخم مرتفعًا خلال العام الجاري، إذ يبلغ متوسط توقعات أعضاء اللجنة لمعدل التضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 3.7% في 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.3% في 2027 و2.1% في 2028.