الجمعة 18 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر في المرتبة 49 عالميًا بمؤشر الانفتاح الاقتصادي لـ«فيتش».. التصنيع والاستثمار يدعمان التقدم

الجمعة 18/سبتمبر/2026 - 02:41 م
فيتش
فيتش

تقدمت مصر مركزين في مؤشر الانفتاح الاقتصادي الصادر عن «فيتش»، لتحتل المرتبة 49 عالميًا في سبتمبر 2026، مقارنة بالمركز 51 في سبتمبر 2025، في انعكاس للتحسن الذي رصدته المؤسسة في بيئة التجارة والاستثمار والأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

ويأتي تقدم مصر في المؤشر بعد صعودها 5 مراكز خلال ثلاثة أشهر فقط في سبتمبر 2025، عندما ارتفعت من المركز 56 إلى المركز 51 عالميًا من بين 202 دولة، ويقيس المؤشر مدى انفتاح الاقتصادات على الاستثمار الأجنبي والتجارة الدولية، بالاستناد إلى مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالتجارة والاستثمار.

زيادة القدرات التصنيعية تدعم الاقتصاد المصري

وأرجعت «فيتش» تحسن ترتيب مصر إلى مجموعة من التطورات، في مقدمتها تطور النشاط الاقتصادي والإنتاجي، مع زيادة القدرات التصنيعية والاستثمارات في قطاع الخدمات اللوجستية، إلى جانب تنامي مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وتساهم هذه التطورات في توفير فرص جديدة في عدد من القطاعات، وعلى رأسها التصنيع الموجه للتصدير والطاقة والتعدين والبنية التحتية، بما يدعم قدرة الاقتصاد على زيادة الإنتاج وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأشارت «فيتش» في تقييم سابق إلى أن الاستثمار يمثل محركًا رئيسيًا للنمو في مصر، مع توقعات بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي مستفيدة من القاعدة الصناعية وتنوع المنتجات والفرص الاستثمارية المتاحة.

قناة السويس والتجارة مع الأسواق الخارجية

وشمل التحسن الذي رصدته المؤسسة جانب التجارة والاستثمار، مع زيادة الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتعميق العلاقات التجارية مع الأسواق الإفريقية والخليجية والآسيوية.

وترى «فيتش» أن هذه التطورات تعزز آفاق التجارة والاستثمار، خاصة مع الإصلاحات التي تستهدف رفع كفاءة المنظومة الجمركية وتيسير الإجراءات أمام الشركات، بما يدعم نمو التجارة والصادرات على المدى المتوسط.

كما أشارت المؤسسة في تقييمها الأحدث إلى توجه السياسات الاقتصادية بصورة تدريجية نحو دعم التصنيع بقيادة القطاع الخاص وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات، إلى جانب إجراءات تستهدف مساندة المصدرين وخفض تكاليف إصدار الشهادات وتحسين النفاذ إلى الأسواق.

رقمنة الضرائب وتسهيل إجراءات الشركات

وفي القطاع المالي والضريبي، رصدت «فيتش» تطورات مرتبطة برقمنة الخدمات الضريبية وتحديث الإدارة، بما يساعد على تقليل أعباء الامتثال أمام الشركات.

وتشمل الإصلاحات كذلك إجراءات لتسريع رد ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعديلات مرتبطة بالضرائب على أسواق رأس المال.

وفي الوقت نفسه، يدعم تطور القطاع المصرفي ونمو التكنولوجيا المالية وزيادة الشمول المالي فرص حصول الشركات والأفراد على التمويل، بما يعزز قدرة القطاع الخاص على التوسع والاستثمار.

رقمنة الخدمات الحكومية وتحسين بيئة الأعمال

وتضمنت العوامل التي ساهمت في تحسن ترتيب مصر العمل على تطوير الإطار القانوني والتنظيمي، من خلال رقمنة الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز حماية المستثمرين.

كما تشمل الإصلاحات توسيع آليات التحكيم، بما يستهدف توفير بيئة قانونية وتنظيمية أكثر استقرارًا للمستثمرين والشركات العاملة في السوق المصرية.

وكانت «فيتش» قد أشارت في سبتمبر 2025 إلى إحراز مصر تقدمًا في تبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز الاستثمارية، مع الإشارة إلى إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار وتطبيق نظام الرخصة الذهبية باعتبارهما من الخطوات الداعمة لبيئة الاستثمار.

تحسن أوسع في مؤشرات الاقتصاد المصري

ويتزامن تقدم مصر في مؤشر الانفتاح الاقتصادي مع تقييمات دولية أخرى رصدت تحسنًا في بعض مؤشرات الاقتصاد خلال 2026، ووفق ما أورده مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، قالت «فيتش» إن الوضع الاقتصادي لمصر في النصف الثاني من 2026 أصبح أقوى بكثير مقارنة بعامي 2023 و2024، بدعم من تسارع النمو وتراجع التضخم عن مستويات الذروة المسجلة في 2023 وتعزيز الاحتياطيات الخارجية، رغم التداعيات المرتبطة بالصراع الإقليمي.

ويعكس تقدم مصر من المركز 51 إلى المركز 49 في مؤشر الانفتاح الاقتصادي استمرار التحسن في عدد من الملفات المرتبطة بالتجارة والاستثمار والإنتاج، مع بقاء تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الصادرات وتحسين بيئة الأعمال من أبرز المحاور الداعمة لجذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.