الذهب يستعيد بريقه.. النفط والدولار يمنحان المعدن الأصفر دفعة جديدة
استعادت أسعار الذهب بعض مكاسبها خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع أسعار النفط والدولار، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون متابعة توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتقييم تداعيات تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على حركة الأسواق العالمية.
تراجع الدولار يدعم الذهب
استفاد الذهب من تراجع الدولار، إذ يجعل انخفاض العملة الأمريكية المعدن الأصفر المقوم بها أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى، وهو ما ساهم في تعزيز الطلب على المعدن النفيس خلال التعاملات.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتسم فيه الأسواق بحالة من الحذر، مع استمرار متابعة مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتوقعات المستثمرين بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
انخفاض النفط يخفف ضغوط التضخم
وساهم تراجع أسعار النفط في دعم الذهب أيضًا، بعدما خففت الأسعار المنخفضة نسبيًا من بعض الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة والتضخم في الأسواق العالمية.
ويراقب المستثمرون تحركات أسواق السلع بشكل متواصل، خاصة مع ارتباط أسعار النفط بتوقعات التضخم والسياسات النقدية، وهو ما ينعكس بدوره على توجهات الاستثمار في الذهب وباقي الأصول.
الفيدرالي يضغط على تحركات المعدن الأصفر
رغم صعود الذهب، لا تزال السياسة النقدية الأمريكية تمثل عاملًا مؤثرًا في حركة المعدن النفيس، إذ يؤدي تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول التي تحقق عوائد، وهو ما قد يحد من الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
وفي المقابل، يظل الذهب محل متابعة من المستثمرين باعتباره أحد الأصول التي تستخدم للتحوط في مواجهة تقلبات الأسواق والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
وتتجه أنظار الأسواق خلال الفترة المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، لما لها من تأثير على توقعات أسعار الفائدة واتجاه الدولار، وبالتالي حركة الذهب عالميًا.
وتظل أسعار المعدن الأصفر عرضة للتغير وفق تطورات الأسواق المالية وحركة العملات والسلع، إلى جانب قرارات البنوك المركزية الكبرى وتغير مستويات الطلب الاستثماري.


