قانون الضريبة على الدخل.. ماذا يعني إلغاء المادة 18 ومتى يبدأ التطبيق؟
أعلنت مصلحة الضرائب المصرية إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل ضمن التعديلات التشريعية الأخيرة، في خطوة تستهدف إنهاء الأساس التشريعي للمحاسبة التقديرية والجزافية، والانتقال بصورة أكبر إلى الفحص الإلكتروني والمستندي القائم على البيانات والفواتير والإيصالات الرقمية.
ويأتي التعديل في إطار التحول نحو المنظومة الضريبية الرقمية التي تعتمد على المستندات والدفاتر والسجلات المنتظمة بدلًا من أساليب التقدير الجزافي، مع تحديد فترة انتقالية تمتد حتى عام 2027، قبل بدء التطبيق الفعلي للمعاملة الضريبية القائمة على الدفاتر والمنظومات الرقمية اعتبارًا من الفترة الضريبية 2028.
ماذا يعني إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة؟
كانت المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل تمثل الغطاء التشريعي لإصدار تعليمات تتعلق بنسب صافي الربح والمحاسبة التقديرية والجزافية.
وبحسب مصلحة الضرائب، فإن إلغاء المادة يستهدف القضاء على المحاسبة التقديرية بصورة كاملة، وإنهاء أسباب المنازعات المرتبطة بالتقديرات الجزافية، مع الاعتماد على الفحص الإلكتروني والمستندي والبيانات الفعلية التي يقدمها الممول.
هل تتوقف التعليمات الحالية فورًا؟
لا، فالتعديلات التشريعية حددت فترة انتقالية واضحة للممولين.
وتستمر القرارات والتعليمات التنفيذية التي صدرت استنادًا إلى المادة 18 بالنسبة للفترات الضريبية لعام 2027 وما قبلها، وبالتالي لا يعني إلغاء المادة أن هذه التعليمات تتوقف بأثر فوري على الفترات السابقة أو الفترة المحددة في التشريع الجديد.
متى يبدأ تطبيق النظام الجديد؟
يبدأ التطبيق الفعلي للمعاملة الضريبية القائمة كليًا على الدفاتر والسجلات المنتظمة والمنظومات الرقمية اعتبارًا من الفترة الضريبية 2028.
وبذلك تمثل الفترة حتى نهاية 2027 مرحلة انتقالية، بينما يبدأ الاعتماد الكامل على الدفاتر والسجلات والمنظومات الرقمية مع الفترة الضريبية 2028.
ماذا يحدث للفحص الضريبي بعد التعديل؟
يتجه نظام الفحص الضريبي إلى الاعتماد بصورة أكبر على المستندات والبيانات الفعلية، وفي مقدمتها الفواتير والإيصالات الرقمية والدفاتر والسجلات المنتظمة.
ويعني ذلك أن التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في آليات الفحص والمحاسبة، بالتزامن مع التوسع في تطبيق منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
هل أُلغي الحد الأدنى لإمساك الدفاتر؟
نعم، تضمنت المنظومة التشريعية الجديدة إلغاء الحد الأدنى السابق لإلزام الممولين بإمساك الدفاتر، والذي كان محددًا عند 500 ألف جنيه.
وبعد إلغاء هذا الحد، أصبح جميع الممولين ملتزمين قانونًا بإمساك دفاتر وسجلات منتظمة، بما يتوافق مع الاتجاه نحو الاعتماد على البيانات الفعلية في الفحص والمحاسبة الضريبية.
ماذا يعني قانون الضريبة الجديد لأصحاب المشروعات؟
بالنسبة لأصحاب المشروعات والأنشطة الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، دعت مصلحة الضرائب إلى الاستفادة من النظام الضريبي المبسط وما يوفره القانون رقم 6 لسنة 2025 من مزايا وحوافز وتيسيرات.
ويستهدف هذا النظام مساعدة هذه الفئة من المشروعات على الاندماج في المنظومة الرسمية والاستفادة من التيسيرات والحوافز المقررة لها.
ما الذي يجب على الممول فعله خلال الفترة المقبلة؟
في ضوء التعديلات الجديدة، يصبح من المهم للممولين الاهتمام بإمساك الدفاتر والسجلات بصورة منتظمة، والاحتفاظ بالمستندات المؤيدة للمعاملات، والاستفادة من المنظومات الإلكترونية التي تطبقها مصلحة الضرائب.
كما ينبغي على أصحاب الأنشطة والمشروعات متابعة التعليمات التنفيذية الخاصة بكل فترة ضريبية، خاصة أن القرارات والتعليمات المرتبطة بالمادة 18 تظل سارية للفترات الضريبية لعام 2027 وما قبلها، بينما يبدأ التطبيق القائم على الدفاتر والسجلات المنتظمة والمنظومات الرقمية اعتبارًا من 2028.
ملخص الخبر
يمثل إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل تغييرًا في آلية المحاسبة والفحص، مع الانتقال من المحاسبة التقديرية والجزافية إلى منظومة تعتمد على الدفاتر والسجلات المنتظمة والبيانات والمستندات الرقمية.
وتستمر التعليمات الحالية للفترات الضريبية حتى 2027، بينما يبدأ التطبيق الفعلي للمعاملة الضريبية القائمة على الدفاتر والسجلات والمنظومات الرقمية من الفترة الضريبية 2028، بالتزامن مع إلغاء الحد الأدنى السابق لإمساك الدفاتر وإلزام جميع الممولين بإمساك دفاتر وسجلات منتظمة.


