«مانوس» تستهدف جمع 500 مليون دولار بتقييم 4 مليارات دولار بعد انفصالها عن «ميتا»
تستعد شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «مانوس» (Manus)، التي تأسست في الصين، لإغلاق جولة تمويل جديدة بقيمة 500 مليون دولار، تستهدف من خلالها الوصول إلى تقييم يبلغ نحو 4 مليارات دولار، في أول جولة لجمع التمويل منذ انفصالها عن شركة «ميتا بلاتفورمز».
ووفقًا لأشخاص مطلعين على المحادثات نقلت عنهم «بلومبرج»، فإن الجولة لا تزال في مراحلها المبكرة، ومن المقرر إغلاقها قريبًا، إلا أن شروط الصفقة قد تشهد تغييرات قبل إتمامها.
وفي حال إتمام الجولة بالتقييم المستهدف، ستصبح «مانوس» من أعلى الشركات الناشئة الصينية قيمة في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي، في وقت يواصل فيه المستثمرون ضخ الأموال في هذا القطاع رغم اشتداد المنافسة والتطور المتسارع في نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية.
«مانوس» تعود للعمل بشكل مستقل
كانت «مانوس» قد دخلت في صفقة استحواذ مع «ميتا» بقيمة ملياري دولار، إلا أن الصفقة واجهت اعتراضات من السلطات الصينية بسبب مخاوف مرتبطة بانتقال التكنولوجيا إلى شركة أمريكية.
وأعلنت «مانوس» في وقت سابق من سبتمبر الجاري استئناف عملياتها بشكل مستقل بعد الانفصال عن «ميتا»، مؤكدة استمرار فريقها المؤسس في قيادة الشركة وتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي التوليدي للمستخدمين حول العالم.
وفي أغسطس الماضي، أخطرت الشركة بعض مستخدميها بأن بياناتهم ستُحذف، في إطار الامتثال للمتطلبات التنظيمية.
وكانت «مانوس» قد تأسست في الصين مطلع العام الماضي، قبل أن تنقل عددًا من موظفيها إلى سنغافورة عقب حصولها على دعم من شركة رأس المال الجريء الأمريكية «بنشمارك» (Benchmark).
وفي ديسمبر، أعلنت «ميتا» استحواذها على الشركة الناشئة، بعدما تجاوزت إيرادات «مانوس» على أساس سنوي 100 مليون دولار، إلا أن الصفقة لم تكتمل في ظل التدخل التنظيمي الصيني، وأتمت الشركتان انفصالهما التشغيلي في مايو الماضي، مع وقف جميع عمليات مشاركة البيانات.
«تينسنت» أكبر مستثمر خارجي
وقبل الجولة التمويلية المرتقبة، أعاد مؤسسو «مانوس» ومستثمروها الحاليون، ومن بينهم «تينسنت هولدينجز» و«إتش إس جي» (HSG) و«تشن فاند» (ZhenFund)، شراء أسهم من «ميتا» عند تقييم بلغ ملياري دولار، بحسب ما أوردته «بلومبرج» في يوليو.
وأصبحت «تينسنت» أكبر مستثمر خارجي في «مانوس» بعد استحواذها على الحصة التي كانت مملوكة في الأصل لشركة «بنشمارك»، التي خرجت من استثمارها محققة عائدًا بلغ عدة أضعاف استثمارها.
وفي حال وصول تقييم «مانوس» إلى 4 مليارات دولار، فقد يمهد ذلك الطريق أمام الشركة للسير في اتجاه الإدراج العام في بورصة هونج كونج، على غرار بعض شركات الذكاء الاصطناعي الصينية.
وتجمع شركة «إيفوكن» (Evoken)، المطورة لوكيل تصميم الذكاء الاصطناعي «لوفارت» (Lovart)، تمويلًا جديدًا عند تقييم يبلغ نحو 3 مليارات دولار.
منافسة متزايدة من نماذج الذكاء الاصطناعي
ورغم النمو الذي تحققه شركات تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي، فإنها تواجه منافسة متزايدة من نماذج الأساس واسعة النطاق، مثل «كيمي» (Kimi) التابعة لـ«مون شوت» و«كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك».
وتتزايد قدرات هذه النماذج على تنفيذ مهام الحاسوب المكتبية العامة، بما يقارب القدرات التي تقدمها «مانوس»، التي لا تدرب نماذج الأساس الخاصة بها من الصفر.
وتعكس جولة التمويل المرتقبة استمرار اهتمام المستثمرين بوكلاء الذكاء الاصطناعي، في وقت يشهد فيه القطاع تطورًا سريعًا وتنافسًا متزايدًا حول تطوير تقنيات قادرة على تنفيذ المهام للمستخدمين بصورة أكثر استقلالية.


