الأربعاء 16 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الأردن يناقش متطلبات بناء اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي

الأربعاء 16/سبتمبر/2026 - 06:50 م
 اقتصاد قائم على
اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي.. الأردن يناقش خطوة جديدة

ناقشت جلسة نقاشية في الأردن متطلبات الانتقال من مجرد تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها في دعم التنمية وتحقيق قيمة اقتصادية، مع التركيز على تطوير المهارات والمؤسسات الحكومية والاستفادة من التقنيات الحديثة في التعليم وسوق العمل والخدمات المقدمة للمواطنين.

جلسة حول الذكاء الاصطناعي والتنمية

جاءت الجلسة، التي عقدت اليوم الأربعاء، بعنوان «الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية: الانعكاسات على الأردن والمنطقة»، ضمن الإطلاق الإقليمي لتقرير البنك الدولي للتنمية العالمية 2026 بعنوان «وعد الذكاء الاصطناعي»، والذي استضافه الأردن ليكون أول دولة في العالم تستضيف هذا الإطلاق.

وشارك في الجلسة وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، ووزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، فيما أدارتها المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات.

تطوير مهارات الطلبة لمواكبة التكنولوجيا

وتناولت المناقشات متطلبات بناء المهارات والمؤسسات اللازمة لمواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على منظومة التعليم وسوق العمل والإدارة الحكومية والخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد الدكتور عزمي محافظة أن دور التعليم يجب ألا يقتصر على تعليم الطلبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وإنما يمتد إلى إعداد جيل يمتلك مهارات وكفايات تزداد أهميتها مع تطور هذه التقنيات.

وأشار إلى أهمية تنمية قدرات الطلبة في مجالات التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع والعمل الجماعي، إلى جانب تعزيز قدرتهم على التقييم النقدي للمعلومات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يدخل الإدارة الحكومية

من جانبها، قالت المهندسة بدرية البلبيسي إن الأردن يدرك حجم التحولات التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية، موضحة أن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام يتضمن مكونًا يتعلق بالبيانات والتقنيات الناشئة، ومن بينها الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن الحكومة تعمل على تطوير نموذج أكثر مرونة وتكاملًا وجاهزية للمستقبل، مشيرة إلى أن العمل جار خلال الفترة المقبلة لإطلاق إطار الكفايات لإدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام.

خدمات حكومية أكثر تكاملًا واستباقية

وبينت البلبيسي أن الإطار يشمل مختلف مراحل دورة حياة الإدارة الحكومية، بداية من التشريعات والسياسات الرقمية، مرورًا بالإجراءات وسير الأعمال الحكومية الرقمية، وصولًا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الشراء وإدارة الموارد البشرية والاستماع إلى المواطنين والتعامل مع ملاحظاتهم وشكاواهم.

وأشارت إلى أن منظومة «سماع صوت المواطن» تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تطوير أدوات أكثر تكاملًا للاستماع إلى احتياجات المواطنين والتعامل مع ملاحظاتهم وشكاواهم.

ولفتت إلى أن إنشاء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية يأتي ضمن توجه الحكومة نحو تعزيز التعلم الذاتي وتطوير وبناء القدرات بما يتواءم مع مهارات المستقبل، ولا سيما توظيف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية.

الأردن يستعد لمرحلة الخدمات الذكية

وأوضحت البلبيسي أن الحكومة انتقلت إلى مرحلة تقديم الخدمات بصورة رقمية، وتتطلع إلى الانتقال نحو خدمات ذكية واستباقية وتكاملية، من خلال الاستفادة من البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد احتياجات المواطنين وتوجيههم إلى الخدمات المناسبة بصورة استباقية.

وأكدت أهمية حصول المواطن على الخدمات من جهة واحدة دون الحاجة إلى مراجعة أكثر من جهة، إلى جانب اعتماد السياسات والإجراءات الحكومية على تحليل البيانات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وشددت على أن توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع العام لا يعني إحلال هذه التقنيات محل الموظف، وإنما تمكين الموظف من استخدامها وتوظيفها بما يسهم في تقليل وقت تقديم الخدمة وتعزيز كفاءتها ورضا المواطن.

وتأتي الجلسة في إطار النقاش حول استعداد الأردن للتحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ودور تطوير المهارات والمؤسسات والسياسات في تعزيز قدرة المملكة على الاستفادة من هذه التقنيات في المجالات التعليمية والاقتصادية والإدارية والتنموية.