لميس الحديدي تطالب بمبادرة من البنك المركزي للتمويل العقاري بفائدة 10%
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن سوق العقارات في مصر يحتاج إلى نقاش هادئ يستهدف الوصول إلى حلول وإعادة ضبط السوق وتعزيز الرقابة عليه.
وأضافت لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن هناك اجتماعًا مهمًا مقررًا عقده في وزارة الإسكان هذا الأسبوع، بمشاركة الخبراء والمطورين، لبحث حلول واضحة لعدد من الملفات، من بينها مشروع قانون المطورين الذي طُرح عام 2022، وحساب التسويات «الإسكرو أكونت»، وآليات التعامل مع حالات التعثر، وهي ملفات كانت مطروحة في 2022 قبل أن تتوقف.
لميس الحديدي: الاقتصاد لا يحتمل الرعب أو هزة الثقة
وشددت الإعلامية لميس الحديدي على أن الحديث في الاقتصاد لا يحتمل الرعب أو التسبب في هزة للثقة، وإنما يحتاج إلى أرقام ومعلومات، مشيرة إلى أن قطاع التطوير العقاري يمثل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري، إذ يضم 15 ألف مطور ونحو 6 ملايين عامل، ويسهم بنسبة من معدل النمو في مصر.
وأوضحت أن قطاع التطوير العقاري نما بسرعة خلال السنوات الأخيرة، وربما يرجع ذلك إلى اعتماد الدولة عليه ومشاركتها فيه.
وأكدت أن التعامل مع وضع السوق العقاري يتطلب أولًا معرفة نسبة المطورين المتعثرين من إجمالي عدد المطورين، ونسبة الوحدات المتأخرة في التسليم من إجمالي الوحدات، إلى جانب تحديد ما إذا كان السوق يواجه انكماشًا حقيقيًا في الطلب، أم أن الطلب ما زال قائمًا، بينما ترتبط المشكلة بالسعر وسعر الفائدة وأمور أخرى.
آلاف المواطنين ينتظرون استلام وحداتهم
وأشارت لميس الحديدي إلى أن القطاع لديه مشكلات بالفعل، موضحة أن هناك آلاف المواطنين لم يتسلموا وحداتهم من مطورين دخلوا السوق وليسوا من ذوي الملاءة المالية، إلى جانب وجود وحدات متأخرة لسنوات، وهو ما أدى إلى تعطيل استثمارات المواطنين.
وأكدت أن هؤلاء الأشخاص ادخروا أموالهم طوال حياتهم، فيما انتظر بعضهم منذ عام 2017 لاستلام وحداتهم.
وأوضحت أن التغيرات الاقتصادية، ومنها التعويم ورفع سعر الفائدة، أثرت في المشهد وفي قدرة البعض، مشيرة إلى أن نمو القطاع كان أسرع من الرقابة عليه، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة التفرقة بين وجود مشكلات في القطاع وبين الحديث عن فقاعة أو انهيار.
لميس الحديدي: لا يمكن وصف السوق بالانهيار
وأوضحت أن الفقاعة العقارية التي حدثت في الولايات المتحدة عام 2008 كانت مرتبطة باعتماد المشترين على البنوك، مؤكدة أن هذا ليس النموذج الموجود في مصر.
وأضافت أن المشكلة الحالية تكمن بين بعض المطورين والناس، مشددة على أنها تتعمد الدقة في استخدام تعبير «بعض المطورين».
وأكدت أن ما يحدث يحتاج إلى تدخل عاجل من الدولة لحماية استثمارات المواطنين وضبط آليات السوق وأسعاره، حتى لا تتكرر هذه الحالات.
وشددت على أن المطلوب هو البحث عن حلول لإعادة ضبط السوق والحفاظ على حقوق الناس، مع عدم تعميم حالات التعثر والقول إن السوق ينهار، لأن ذلك ليس صحيحًا.
وأضافت أن الاقتصاد يقوم على الثقة، وأن هناك مشكلة حقيقية تواجه السوق، لكن المطلوب هو البحث عن حلول عاجلة لآلاف الحالات المتعثرة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على النظر إلى الصورة الأكبر.
دعم الطبقة المتوسطة بالتمويل العقاري
وأوضحت لميس الحديدي أن الطبقة المتوسطة تحتاج إلى دعم الحكومة، لأنها تعرضت لضغوط كبيرة خلال الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدة أن هذه الطبقة التي تقود المجتمع أو يجب أن تقوده تحتاج إلى التمويل العقاري والرهن العقاري، خاصة في ظل أسعار الفائدة الحالية التي تجعل شراء المنزل أمرًا صعبًا.
وطالبت بمبادرة من البنك المركزي تدعمها وزارة المالية للتمويل العقاري، بحيث تكون الفائدة في حدود 10 أو 11% على الأكثر، حتى تتمكن الطبقة المتوسطة من شراء منزل، على أن تكون الوحدة هي الضامن الوحيد، مع تسهيل الإجراءات.
واعتبرت أن هذه المبادرة أحد الحلول التي يمكن أن تعيد فتح السوق وتوفر العقار للسكن.
حلول عاجلة لضبط سوق العقارات
وأكدت لميس الحديدي أن استمرار الوضع الحالي سيبقي النقاش يدور حول ملاءة المطورين وقدرة المواطنين التي تتراجع بفعل التضخم، في حين أن الطلب الحقيقي على العقار الذي تريد الدولة والقطاع الخاص تلبيته لا يجد ما يكفيه.
وشددت على أن الطبقة المتوسطة هي أساس هذا الأمر، وأن الثقة في الاقتصاد والقطاع العقاري مهمة، مؤكدة أن المشكلة موجودة، لكنها لم تصل إلى حد الانهيار أو الفقاعة، وتحتاج إلى حلول عاجلة.

