السبت 12 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

السيارات الصينية تعزز حضورها في سوق كسر الزيرو المصري

السبت 12/سبتمبر/2026 - 07:30 م
أسعار السيارات الصينية
أسعار السيارات الصينية

تشهد سوق السيارات في مصر تغيرات ملحوظة في خريطة المنافسة، بالتزامن مع تصاعد حضور العلامات الصينية وتحولها تدريجيًا من مجرد خيار يستهدف السيارات الجديدة فقط إلى منافس حقيقي في سوق إعادة البيع وقطاع سيارات كسر الزيرو.

انتشار الطرازات الصينية يدعم قيمتها السوقية

يأتي ذلك مع تزايد انتشار بعض الطرازات الصينية وتوافر قطع غيارها وسهولة إعادة بيعها، وهي عوامل ساهمت في دعم قيمتها السوقية مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه السيارات اليابانية والكورية تتمتع بمكانة قوية لدى المستهلك المصري، تشير مؤشرات سوق المستعمل إلى أن بعض العلامات الصينية الناجحة أصبحت تنافسها بصورة مباشرة، سواء من حيث الطلب أو نسب انخفاض الأسعار بعد الاستخدام.

إم جي تتصدر السيارات الصينية في إعادة البيع

وقال محمود حماد، نائب رئيس رابطة تجار السيارات ورئيس قطاع السيارات المستعملة بالرابطة، إن السيارات الصينية نجحت خلال الفترة الأخيرة في تحقيق حضور قوي داخل سوق إعادة البيع، خاصة في قطاع سيارات كسر الزيرو.

وأوضح أن الطرازات الصينية التي نجحت في تحقيق انتشار واسع داخل السوق المصرية أصبحت تحافظ على قيمتها بصورة أفضل مما كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن نسب الخصم على هذه السيارات أصبحت قريبة من المستويات المسجلة لدى السيارات الكورية.

وأضاف، خلال تصريحات تليفزيونية، أن علامة «إم جي» تأتي في مقدمة السيارات الصينية من حيث سهولة إعادة البيع، مؤكدًا أنها أصبحت تتمتع بانتشار وطلب يجعلان تداولها في سوق المستعمل قريبًا من العلامات الكورية المعروفة.

انخفاض محدود في أسعار السيارات الصينية

وأشار نائب رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن السيارات الصينية التي تتمتع بانتشار جيد وتتوافر لها قطع الغيار بصورة مناسبة تسجل تراجعًا محدودًا في أسعارها عند إعادة البيع.

وأوضح أن نسبة انخفاض قيمة هذه الطرازات في سوق «كسر الزيرو» تتراوح غالبًا بين 10% و15% من سعر السيارة الأصلي، وهي مستويات اعتبرها قريبة من معدلات الاستهلاك المعروفة لدى السيارات اليابانية والكورية.

ويعكس هذا التطور، بحسب تصريحات حماد، تغيرًا في نظرة السوق إلى السيارات الصينية، بعدما أصبحت بعض طرازاتها تمتلك قاعدة مستخدمين أوسع، إلى جانب توافر خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار، وهي عوامل رئيسية في تحديد قدرة السيارة على الاحتفاظ بقيمتها عند إعادة البيع.

حقيقة الأسواق العشوائية لـ السيارات المستعملة

وفيما يتعلق بسوق السيارات المستعملة، نفى حماد ما يتردد بشأن وجود أسواق عشوائية غير مجهزة تمثل القناة الرئيسية لتداول السيارات المستعملة في مصر.

وأكد أن سوق السيارات بطريق القطامية تمثل السوق الرسمية المعتمدة لتجارة السيارات المستعملة، مشيرًا إلى أنها تشهد حركة بيع وشراء نشطة.

وأوضح أن وجود بعض الحالات الفردية لتجار يعرضون سيارات متهالكة أو مركبات سبق تعرضها لحوادث لا يعني بالضرورة وجود خلل في السوق بأكمله، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات تظل تجاوزات فردية ولا تعبر عن طبيعة السوق بصورة عامة.

مبادرة إحلال السيارات فرصة لامتلاك سيارة أحدث

وتطرق نائب رئيس رابطة تجار السيارات إلى ملف مبادرة إحلال السيارات المتقادمة، معتبرًا أن عودتها يمكن أن تمثل فرصة مهمة للمواطنين الراغبين في التخلص من السيارات القديمة واستبدالها بسيارات أحدث.

وأوضح أن المبادرة تتيح للمستفيد الحصول على سيارة جديدة «كسر زيرو»، بما يساعده على التخلص من الأعباء المرتبطة بالسيارات القديمة، خاصة ارتفاع تكاليف الصيانة والإصلاح.

وأشار إلى أن إتاحة نظم تقسيط على فترات زمنية ممتدة يمكن أن تمنح المستفيد مساحة أكبر لإدارة دخله، خصوصًا بالنسبة لأصحاب المهن والأعمال التي تعتمد على السيارة كمصدر أساسي للدخل، بما يساعدهم على تحقيق عائد منتظم وسداد قيمة الأقساط بصورة أكثر سهولة.

السيارات الصينية أمام اختبار سوق إعادة البيع

وتكشف تصريحات حماد عن تحول مهم في سوق السيارات المصرية، يتمثل في قدرة بعض العلامات الصينية على تجاوز مرحلة المنافسة في السعر فقط، والانتقال إلى مرحلة المنافسة على الطلب وإعادة البيع والحفاظ على القيمة.