الأربعاء 09 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

وزير الخزانة الأمريكي يحذر: خسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين تهدد أمن واشنطن

الأربعاء 09/سبتمبر/2026 - 01:34 م
وزير الخزانة الأمريكي
وزير الخزانة الأمريكي

حذر سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، من العواقب التي قد تترتب على عدم قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على موقعها المتقدم في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن وصول الصين إلى الصدارة في هذا المجال قد يفرض تداعيات واسعة على القدرات الاقتصادية والأمنية والعسكرية الأمريكية.

وأوضح بيسنت خلال فعالية أقيمت في العاصمة واشنطن، وفقًا لما نقلته وكالة «بلومبرج»، أن المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي تتجاوز حدود التطور التكنولوجي، وترتبط بشكل مباشر بمستقبل القوة الأمريكية وقدرتها على حماية مصالحها والحفاظ على تفوقها الاستراتيجي.

وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن فوز الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ستكون له نتائج بالغة الخطورة، موضحًا أن امتلاك بكين تفوقًا حاسمًا في هذه التكنولوجيا قد يقلل من أهمية العديد من عناصر القوة الأمريكية الأخرى، بما في ذلك الإنفاق المخصص للدفاع.

وتأتي تصريحات بيسنت في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن التوسع السريع في إنشاء مراكز البيانات اللازمة لتشغيل وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وسط اعتراضات من جانب بعض المجتمعات المحلية على إقامة هذه المنشآت بسبب احتياجاتها الكبيرة من الطاقة والبنية التحتية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر في نهاية الشهر الماضي من أن تصاعد المعارضة الشعبية لمشروعات مراكز البيانات يمكن أن يتحول إلى مشكلة اقتصادية بالنسبة للولايات المتحدة، كما قد يمنح الصين فرصة لتعزيز موقعها في المنافسة العالمية بمجال الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تواصل الصين التوسع في بناء البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مع اتجاهها إلى إقامة عدد من هذه المشروعات خارج المدن الكبرى، خصوصًا في المناطق الشمالية والشمالية الغربية الأقل كثافة سكانية، للاستفادة من المساحات المتاحة وموارد الطاقة اللازمة لتشغيل المنشآت الضخمة.

الضغوط على الولايات المتحدة

وتزداد الضغوط على الولايات المتحدة مع التطور المتسارع لنماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر، التي أصبحت تقدم قدرات متقدمة وتقترب في بعض المجالات من مستوى النماذج الأمريكية، مع الاستفادة من انخفاض تكاليف التطوير والتشغيل مقارنة بالعديد من الحلول المنافسة.

وتحاول واشنطن الحد من قدرة الصين على الوصول إلى أكثر التقنيات المتقدمة المستخدمة في تطوير الذكاء الاصطناعي، إلا أن استمرار الشركات الصينية في تطوير نماذجها محليًا وبناء قدراتها في مجال البنية التحتية يزيد من حدة المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويعكس تصاعد التحذيرات الأمريكية إدراكًا متزايدًا لأهمية الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد أبرز عناصر المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية والاستراتيجية بين واشنطن وبكين، في وقت تسعى فيه كل دولة إلى تأمين تفوقها في مجال قد يمتد تأثيره إلى قطاعات الصناعة والطاقة والدفاع والأسواق المالية.