رئيس لجنة الجمارك: الإعفاء الصيني يمنح المنتجات المصرية ميزة تنافسية جديدة
أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرار الصين توسيع نطاق الإعفاء الجمركي ليشمل الواردات المصرية يمثل فرصة مهمة أمام المنتجين والمصدرين المصريين لتعزيز حضورهم في السوق الصينية، ورفع القدرة التنافسية للسلع المصرية أمام المنتجات القادمة من الدول الأخرى.
وأوضح العرجاوي أن تطبيق المعاملة الجمركية التفضيلية على الواردات المصرية بدأ اعتبارًا من 1 مايو 2026 ويستمر لمدة عامين حتى 30 أبريل 2028، مشيرًا إلى أن الإعفاء يشمل بنودًا جمركية للسلع المؤهلة وفقًا لقواعد المنشأ والاشتراطات التي تحددها السلطات الصينية.
وأضاف أن الميزة الجديدة يمكن أن تسهم في خفض تكلفة المنتجات المصرية عند دخولها السوق الصينية، وهو ما يمنح المصدرين فرصة لتحسين هوامش الربح أو تقديم أسعار أكثر تنافسية للمستوردين، بما قد يشجع على زيادة الكميات المتعاقد عليها ورفع حجم الصادرات.
وأشار إلى أن وصول أولى الشحنات المصرية المستفيدة من القرار إلى الصين يمثل اختبارًا عمليًا مهمًا، ومن أبرزها شحنة من البرتقال المصري بوزن 516 طنًا وصلت إلى ميناء شنغهاي، وحققت وفورات جمركية تقترب من 320 ألف يوان، بما يعادل نحو 47.5 ألف دولار.
وأكد رئيس لجنة الجمارك أن تجربة البرتقال توضح بصورة مباشرة التأثير الاقتصادي لخفض الرسوم الجمركية على تنافسية المنتج المصري، موضحًا أن الاستفادة لا تقتصر على قطاع بعينه، وإنما يمكن أن تمتد إلى منتجات مصرية أخرى مؤهلة للاستفادة من المعاملة التفضيلية.
ولفت إلى أهمية تحرك المجالس التصديرية والقطاع الخاص للتعرف بدقة على قائمة السلع المشمولة بالإعفاء، ودراسة احتياجات المستهلك الصيني، والعمل على تطوير المنتجات المصرية بما يتوافق مع طبيعة السوق ومتطلباته.
وشدد العرجاوي على أن الاستفادة من ميزة «صفر جمارك» تتطلب الالتزام بقواعد المنشأ والمواصفات الفنية والصحية والحجرية الصينية، إلى جانب تحسين جودة المنتجات والتعبئة والتغليف وضمان انتظام عمليات التوريد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص المصري لتعظيم الاستفادة من الشراكة بين البلدين وزيادة الصادرات إلى أحد أكبر الأسواق العالمية.
وأكد العرجاوي أن استغلال فترة الإعفاء حتى عام 2028 يجب ألا يقتصر على تحقيق مكاسب مؤقتة، بل يستهدف بناء علاقات تجارية طويلة الأجل وزيادة تواجد المنتجات المصرية في السوق الصينية.
وأوضح أن نمو الصادرات إلى الصين يمكن أن يدعم تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب تحفيز القطاعات الإنتاجية المحلية وزيادة فرص التشغيل، خاصة في الأنشطة التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح تجربة البرتقال المصري يمكن أن يمثل نقطة انطلاق لتوسيع قائمة المنتجات المصرية في الصين، بشرط استغلال المزايا الجمركية بالتوازي مع رفع جودة المنتج وتعزيز قدرات المصدرين.
