الين يصعد لأعلى مستوى في 7 أشهر.. توقعات رفع الفائدة تضغط على الدولار
واصل الين الياباني تحركاته القوية أمام الدولار، مع تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في 7 أشهر، مدعومًا بتزايد توقعات المستثمرين بشأن اتجاه بنك اليابان إلى رفع سعر الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يومي 17 و18 سبتمبر.
وخلال تعاملات اليوم الأربعاء، تراجعت العملة الأمريكية إلى مستوى 152.94 ين، مقتربة من أدنى مستوياتها أمام العملة اليابانية منذ فبراير الماضي، والذي سجلته في تعاملات أمس الثلاثاء عند 152.89 ين.
ويترقب المستثمرون تحركات بنك اليابان خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو ما يدعم العملة اليابانية ويزيد من جاذبيتها مقارنة بالفترة التي كانت فيها تكاليف الاقتراض بالين منخفضة.
وارتفع الين بنحو 4% خلال سبتمبر الجاري، ما دفع الأسواق إلى التساؤل بشأن ما إذا كانت هذه التحركات تمثل بداية تراجع ما يعرف بـ«تجارة فروق أسعار الفائدة»، وهي استراتيجية تقوم على الاقتراض بالين بتكلفة منخفضة، ثم توظيف الأموال في أصول أخرى تحقق عوائد أعلى، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».
ويترقب المستثمرون كذلك تطورات الاقتصاد الآسيوي، وفي مقدمتها بيانات التضخم في الصين، التي أظهرت تحسنًا في عدد من المؤشرات خلال أغسطس.
التضخم في الصين يتسارع خلال أغسطس
أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين بالصين على أساس سنوي خلال أغسطس إلى 0.8%، مقارنة بـ0.5% في القراءة السابقة، وجاءت القراءة متوافقة مع التوقعات.
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 1% على أساس سنوي، مقابل 0.9% في القراءة السابقة.
وعلى صعيد أسعار المنتجين، ارتفعت على أساس سنوي بنسبة 3.8%، متجاوزة التوقعات البالغة 3.6%، وكذلك القراءة السابقة عند 3.5%.
كما تحولت أسعار المنتجين على أساس شهري إلى تسجيل نمو بنسبة 0.4%، بعد أن كانت قد سجلت انكماشًا بنسبة 0.7% في القراءة السابقة.
وتأتي هذه التحركات في أسواق العملات والبيانات الاقتصادية وسط متابعة المستثمرين لمسار أسعار الفائدة في اليابان وتطورات التضخم في الصين، لما لها من تأثير على حركة العملات وتوجهات الاستثمارات في الأسواق الآسيوية.

