راي داليو يحذر من أزمة ديون أمريكية.. ويدعو المستثمرين لتخصيص 15% للذهب
حذر الملياردير راي داليو، مؤسس شركة «بريدج ووتر أسوشيتس» (Bridgewater Associates)، من مخاطر وقوع أزمة ديون في الولايات المتحدة، داعيًا المستثمرين إلى خفض حيازاتهم من السندات وتخصيص ما يصل إلى 15% من محافظهم الاستثمارية للذهب، باعتباره أداة للتحوط من المخاطر.
ضعف الدولار يدعم الذهب
وتزامنت تصريحات داليو مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، وهو ما دفع وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى الإعلان عن مزيد من عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل.
وأدت هذه الخطوة غير المتوقعة إلى ارتفاع أسعار الذهب، كما أعادت الاهتمام بما يعرف بـ«تجارة خفض قيمة العملات»، والتي شكلت، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية، أحد العوامل الرئيسية وراء موجة صعود الذهب خلال عام 2025.
وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في «أميريبرايز فاينانشال» (Ameriprise Financial)، إن تدفقات الأموال بدأت تتحرك بعيدًا عن الدولار نحو الأصول الملموسة، ومن بينها الذهب وبتكوين، نتيجة تراجع الثقة في الوضع المالي للولايات المتحدة.
من جانبه، أشار كيفن كانغ، رئيس الأبحاث الاقتصادية العالمية في «فانغارد غروب» (The Vanguard Group)، إلى أن تعافي الذهب خلال الفترة الأخيرة يتوافق بدرجة كبيرة مع تجدد المخاوف بشأن قدرة الدولار الأمريكي على الاحتفاظ بدوره كمخزن للقيمة.
تنويع المحافظ يدعم أسعار الذهب
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض مديري الأصول الذين تحدثت إليهم «بلومبرج» أن المخاوف المتعلقة بوضع الدولار كعملة احتياطية عالمية مبالغ فيها، اتفق معظمهم على أن الاتجاه نحو تنويع المحافظ الاستثمارية يمكن أن يوفر دعمًا مستدامًا لأسعار الذهب.
وقال كريستوفر هاميلتون، رئيس حلول استثمارات العملاء لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «إنفيسكو» (Invesco)، إنه رغم عدم وجود بديل واضح للدولار في الوقت الحالي، فإن ذلك لا يمنع المستثمرين من زيادة تنويع استثماراتهم بصورة تدريجية، وهو اتجاه قد يكون أكثر استدامة من التحول المفاجئ نحو أصول بديلة.
ويحتفظ الذهب بحصة محدودة نسبيًا من محافظ المستثمرين الغربيين، خاصة بعد سنوات من المكاسب القوية التي حققتها الأسهم الأمريكية، وهو ما يعني أن أي زيادة محدودة في مخصصات المستثمرين للذهب قد يكون لها تأثير ملحوظ على أسعاره.
الذهب أداة للتحوط من المخاطر
وقالت تريسي تشين، مديرة المحافظ في «برانديواين غلوبال إنفستمنت مانجمنت»، إن المستثمرين يواصلون النظر إلى الذهب باعتباره وسيلة للتحوط من حالة عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد الكلي والتوترات الجيوسياسية، بغض النظر عن كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع التضخم وتأثير سياساته على أسعار المعدن النفيس.
وأكدت أن الذهب يظل مرشحًا للاحتفاظ بقيمته كأداة تحوط في مواجهة المخاطر والعوامل التي لا يستطيع الاحتياطي الفيدرالي السيطرة عليها، في وقت تتزايد فيه المخاوف المتعلقة بالدولار والدين الأمريكي.

