الخميس 10 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم العالمية تتراجع لأدنى مستوى في شهر.. والنفط يقفز مع تصاعد التوترات

الأربعاء 02/سبتمبر/2026 - 09:41 ص
الاسهم العالمية
الاسهم العالمية

تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية والسندات خلال تعاملات اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، في الوقت الذي واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها، بالتزامن مع تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.8%، ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوع، بعدما سجلت القطاعات الـ11 جميعها تراجعات، فيما تجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة بنحو خمسة إلى واحد.

وامتدت موجة التراجع إلى مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول، وهو أحد أوسع المقاييس لحركة الأسهم العالمية، ليسجل أدنى مستوياته في نحو شهر، وسط حالة من الحذر سيطرت على تعاملات المستثمرين.

النفط يرتفع ومخاوف هرمز تضغط على الأسواق

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة 1% إلى نحو 95.60 دولار للبرميل، متجهًا نحو تسجيل رابع مكسب خلال خمسة أيام، فيما صعدت أسعار الديزل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربعة أشهر.

كما واصلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعها لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2023، في ظل المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، مع تصاعد المواجهات بين واشنطن وطهران.

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط على أسواق السندات، حيث صعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.81%، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2023.

ويأتي ارتفاع عوائد السندات في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية، خاصة مع صعود أسعار الطاقة، إلى جانب الإنفاق الحكومي وارتفاع الاقتراض المرتبط بالتوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي.

رهانات على رفع الفائدة

وزادت الأسواق من توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، مع تقدير احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للفائدة بنحو 70%، بينما تجاوزت احتمالات الرفع 50% لدى أربعة بنوك مركزية كبرى.

كما تسعر الأسواق احتمالًا مرتفعًا لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يوم 10 سبتمبر، بينما تبلغ احتمالات رفع بنك الاحتياطي الأسترالي للفائدة في 29 سبتمبر نحو 58%، في حين تسعر الأسواق بالكامل تحركًا من بنك اليابان في 18 سبتمبر.

ويزيد ارتفاع عوائد السندات من الضغوط على الأسهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا التي تتأثر بصورة أكبر بارتفاع تكلفة التمويل وتراجع جاذبية الاستثمارات ذات التقييمات المرتفعة.

الذهب يتراجع رغم اضطراب الأسواق

وفي المقابل، واصل الذهب خسائره، متراجعًا بنسبة 0.6% إلى نحو 4300 دولار للأونصة، بعدما خسر نحو 6% خلال الأيام الثلاثة السابقة، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد، وهو ما يقلل جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

وعلى صعيد الأسهم، خالفت شركة «ديل تكنولوجيز» الاتجاه السلبي السائد في الأسواق، بعدما قفز سهمها 8% في التعاملات الممتدة، عقب رفع الشركة توقعاتها للمبيعات السنوية، مدعومة بالطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وتظل أسهم التكنولوجيا تحت الأنظار، بالتزامن مع تقارير عن إجراء «إنفيديا» محادثات متقدمة للاستحواذ على شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «هاغينغ فيس» في صفقة تقدر قيمتها بنحو 14 مليار دولار.

أبرز تحركات المؤشرات الآسيوية

وأظهرت بيانات الأسواق تراجع مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 2.82% إلى 64,347.02 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» بنسبة 2.25% إلى 4,087.71 نقطة.

كما تراجع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.34% إلى 4,549.45 نقطة، وانخفض مؤشر بورصة شنغهاي بنسبة 0.93% إلى 3,942.76 نقطة.

وفي هونغ كونغ، هبط مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.80% إلى 25,126.81 نقطة، بينما سجل مؤشر «كوسبي» الكوري تراجعًا أكبر بلغ 3.25% إلى 6,613.70 نقطة، وانخفض مؤشر «كوسداك» بنسبة 1.17% إلى 811.64 نقطة.

وتعكس هذه التحركات حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع تزامن ارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات مع تجدد التوترات الجيوسياسية، وسط ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة والتضخم خلال الفترة المقبلة.