الخميس 06 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

استقرار الأسهم العالمية وسط ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

الخميس 06/أغسطس/2026 - 02:11 م
بانكير

استهلت الأسهم العالمية تعاملات اليوم على أداء متباين يميل إلى الاستقرار، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية المقرر إعلانها غدًا الجمعة، إلى جانب متابعة تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة. 

وفي المقابل، تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط جديدة بعد نتائج أعمال مخيبة لعدد من الشركات، ما حد من مكاسب مؤشرات الأسهم.

الأسهم العالمية بين استقرار المؤشرات وضغوط التكنولوجيا

وشهدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.2%، في انعكاس لحالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبل صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة.

وجاءت الضغوط الرئيسية من قطاع التكنولوجيا، بعدما هبط سهم شركة سانديسك بنحو 8% عقب إعلان نتائجها المالية، فيما تراجع سهم ويسترن ديجيتال بنسبة 12% في تداولات ما بعد الإغلاق، وهو ما أثار مخاوف بشأن تقييمات شركات الرقائق وشرائح الذاكرة.

كما يترقب المستثمرون إدراج أسهم بقيمة تقارب 101 مليار دولار لشركة سبيس إكس للتداول، بعد أن سجل سهمها انخفاضًا بنسبة 13% عقب إعلان أول نتائج مالية فصلية منذ إدراجها في البورصة.

في أوروبا، ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.2%، مدعومًا بصعود سهم دويتشه تيليكوم بأكثر من 5% بعد إعلان توسيع برنامج إعادة شراء الأسهم، بينما تراجع سهم سيمنز عقب إعلان نتائج أعمال الربع الثالث.

وفي المقابل، سجل مؤشر داكس الألماني مكاسب طفيفة بدعم من ارتفاع طلبيات المصانع خلال يونيو بأفضل من توقعات المحللين، وهو ما عزز الآمال بشأن تعافي الاقتصاد الألماني. أما في آسيا، فتراجع مؤشر إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.2%، مع استمرار الضغوط على أسواق كوريا الجنوبية واليابان.

الأسهم تترقب بيانات الوظائف ومفاوضات أمريكا وإيران

يركز المستثمرون خلال الساعات المقبلة على تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، الذي يعد من أهم المؤشرات المؤثرة في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الخاصة بأسعار الفائدة.

وتشير التوقعات إلى تحسن أداء سوق العمل الأمريكي، وهو ما قد يعيد رسم توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

في الوقت نفسه، لا تزال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران محل متابعة دقيقة، خاصة بعد إعلان طهران التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن مسار مقترح لحركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في استقرار أسعار النفط.

ورغم ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الوصول إلى اتفاق نهائي لا يزال غير محسوم، مشيرًا إلى أنه "سينتظر ما ستسفر عنه المفاوضات"، وهو ما أبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق.

واستقر خام برنت دون مستوى 80 دولارًا للبرميل، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات عند نحو 4.61%، في حين ارتفع الذهب بنسبة 0.4% مع تراجع الضغوط على توقعات رفع أسعار الفائدة.

أسهم الذكاء الاصطناعي تواجه اختبارًا جديدًا

تواصل الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مواجهة ضغوط قوية، بعدما بدأ المستثمرون في إعادة تقييم مستويات الأسعار عقب موجة التعافي الأخيرة.

وشهدت أسهم شركات أشباه الموصلات شهرًا شديد التقلب، إذ لم تكن النتائج المالية الإيجابية كافية لدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل استمرار المخاوف بشأن حجم الإنفاق المستقبلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تسارع تطور صناعة الرقائق في الصين.

وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4.8%، مع تصدر سهمي سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس قائمة الخسائر، ما انعكس سلبًا على أداء الأسواق الآسيوية.

ويرى محللون أن المستثمرين يبحثون حاليًا عن محفزات جديدة لاستمرار موجة الصعود في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع انتظار إعلان نتائج سوفت بنك التي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن مستقبل القطاع.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون إعادة تقييم مراكزهم في الأصول الأمريكية، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بالسياسة المالية والحرب التجارية والتوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يؤثر على شهية الاستثمار في الأسهم والسندات والدولار خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات خبراء الأسواق إلى أن الأسهم العالمية ستظل تتحرك في نطاقات محدودة خلال الأيام المقبلة، إلى حين اتضاح مسار بيانات الاقتصاد الأمريكي، ونتائج مفاوضات الشرق الأوسط، ومستقبل قطاع التكنولوجيا، الذي لا يزال يمثل المحرك الأبرز لاتجاهات الأسواق العالمية.