الأسهم العالمية تسجل مستويات قياسية بدعم من قطاع التكنولوجيا وانحسار ضغوط الفائدة
سجلت الأسهم العالمية تداولات قرب مستويات قياسية، متتبعة خطى المكاسب التي سجلتها الأسواق الأمريكية عقب إغلاق التعاملات الأسبوعية، وذلك بعد أن أدت البيانات الضعيفة لسوق العمل في الولايات المتحدة إلى تقليص رهان المتابعين والمتعاملين على اتخاذ بنك الاحتياطي الفيدرالي قراراً برفع أسعار الفائدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بلغت فيه أسعار النفط مستويات ناهزت 83 دولاراً للبرميل، بالتوازي مع بقاء التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بعيد المنال حتى الآن.
وأشارت العقود الآجلة إلى تحقق مكاسب طفيفة عند التداول، عقب إغلاق مؤشر "إس آند بي 500" عند مستوى قياسي غير سابق؛ إذ ارتفعت عقود "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" بنسبتي 0.1% و0.3% على التوالي.
أما في البورصات الأوروبية، فقد تفوق أداء أسهم قطاع التكنولوجيا على بقية القطاعات، ليقرّب مؤشر "ستوكس 600" من المستويات القياسية المسجلة مؤخراً، بينما صعد مؤشر "إم إس سي آي" لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.6%.
محركات القطاع التكنولوجي وتوقعات التضخم الأمريكي
وجاء صعود أسهم التكنولوجيا بعد فترة شهدت تقلبات ملحوظة تناولت مدى قدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد متناسبة.
غير أن بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت خفض أرباب العمل للوظائف وتعديل أرقام الشهرين السابقين بالخفض، أسهمت في تهدئة المخاوف بشأن السياسة النقدية المتششدة، مما شجع المستثمرين على بناء مراكز جديدة في أسهم التكنولوجيا.
وعلى خلفية قوة نتائج أرباح الشركات وتحقيق كبرى شركات الحوسبة السحابية إيرادات متسارعة من الذكاء الاصطناعي، رفع محللو مؤسسة "جيه بي مورجان" توقعاتهم لمؤشر "إس آند بي 500" بنهاية العام إلى 8000 نقطة بدلاً من 7800 نقطة.
وتتحول أنظار المتعاملين في الوقت الراهن صوب بيانات أسعار المستهلكين المرتقبة في الولايات المتحدة، لاستقراء الإشارات الممكنة حول اتجاهات أسعار الفائدة المقبلة، خاصة بعد تراجع احتمال رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 45%.
تحركات العملات والسندات وأسواق الطاقة
وشهدت أسواق النفط ارتفاعاً وصل إلى 1.7% بفعل غياب الاتفاق النهائي بشأن تحديد مسار الملاحة عبر مضيق هرمز، قبل أن يقلص مزيج "برنت" مكاسبه ليستقر قرب 83.60 دولار للبرميل، وسط تشكك المحللين في استمرار الصعود لفترة طويلة.
ورغم الإشارات الإيرانية إلى اقتراب اتفاق مع سلطنة عمان لتأمين ممر مالي، إلا أن اشتراط الالتزام ببنود معينة واستبعاد المحادثات المباشرة مع واشنطن أبقيا حالة الترقب الجيوسياسي قائمة.
وعلى صعيد سوق أدوات الدين والعملات وال معادن، استقر عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.65%، وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً مقابل عملات مجموعة العشر.
وفي المقابل، تراجع الين الياباني ليصل إلى نحو 158.30 ين للدولار، بينما حافظت أسعار الذهب على استقرارها قرب مستوى 4350 دولاراً للأونصة.
