الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

محضر الفيدرالي يكشف مفاجأة.. 19 مسؤولا يؤيدون رفع الفائدة قبل نهاية 2026

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 10:34 م
ارشيفية
ارشيفية

كشف محضر أحدث اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن إجماع واسع بين مسؤولي البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة، مع استمرار المخاوف من بقاء التضخم مرتفعًا واحتمال تجدد الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي عُقد يومي 15 و16 سبتمبر وصدر الأربعاء في واشنطن، أن جميع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي البالغ عددهم 19 مسؤولًا أيدوا قرار رفع الفائدة، فيما رأى عدد كبير منهم أن الخطوة ضرورية للتحوط من مخاطر تصاعد التضخم.

زيادة جديدة للفائدة قبل نهاية 2026

وأشار المحضر إلى أن معظم المشاركين يرون أن رفعًا إضافيًا للفائدة قد يكون مناسبًا بحلول نهاية العام الجاري، في إشارة إلى استمرار القلق بشأن مسار التضخم رغم التشديد النقدي الذي اتخذه البنك المركزي.

وكان أعضاء اللجنة الذين يحق لهم التصويت قد أيدوا بالإجماع رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75% - 4% خلال اجتماع سبتمبر، لتكون تلك أول زيادة منذ يوليو 2023.

وجاء قرار رفع الفائدة في ظل مؤشرات على استمرار قوة النشاط الاقتصادي، إذ أشار عدد من المشاركين إلى أن الزخم الأساسي للاقتصاد يبدو أقوى مما كان متوقعًا.

الأوضاع المالية لا تزال داعمة للنمو

وتطرق الاجتماع كذلك إلى أوضاع الأسواق المالية، حيث رأى عدد من مسؤولي الفيدرالي أن الظروف المالية لا تزال داعمة للنمو الاقتصادي، رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل مؤخرًا.

وأشار المسؤولون إلى استمرار ارتفاع أسعار الأسهم بقوة خلال العام، إلى جانب بقاء فروق العائد على سندات الشركات عند مستويات ضيقة نسبيًا، بما يعكس استمرار توافر ظروف مالية مواتية للنشاط الاقتصادي.

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، قد أوضح عقب قرار سبتمبر أن رفع الفائدة استهدف سحب جزء من التيسير النقدي، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما عزز في حينه توقعات الأسواق بشأن إمكانية تنفيذ زيادة جديدة للفائدة خلال أكتوبر.

تصريحات لاحقة تهدئ رهانات رفع الفائدة

ورغم اللهجة المتشددة التي عكسها محضر الاجتماع، أظهرت تصريحات لاحقة لمسؤولين بارزين في الاحتياطي الفيدرالي أن البنك المركزي قد لا يكون مستعجلًا لاتخاذ قرار جديد بشأن الفائدة.

وقال نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، في تصريحات منفصلة الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي يمتلك الوقت الكافي لتقييم تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ قرار بشأن زيادة جديدة لأسعار الفائدة.

وساهمت هذه التصريحات في تقليص المستثمرين لتوقعاتهم بشأن رفع الفائدة خلال الشهر الجاري، بما يعكس حالة من الانقسام في تقديرات الأسواق لمسار السياسة النقدية المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الفيدرالي معادلة صعبة بين كبح التضخم من جهة، والحفاظ على قوة النشاط الاقتصادي وسوق العمل من جهة أخرى، بينما تترقب الأسواق أي إشارات جديدة تحدد اتجاه أسعار الفائدة قبل نهاية العام.