الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يتلقى ضربة جديدة.. الفيدرالي يشعل مخاوف رفع الفائدة

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 10:00 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، 31 أغسطس لتقترب من أدنى مستوياتها المسجلة خلال نحو أسبوعين، في ظل تصاعد توقعات المستثمرين بشأن إمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.8%، ليصل إلى 4419.38 دولارًا للأونصة، وهو المستوى الأدنى له منذ 19 أغسطس/آب، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 1.2% إلى 4473.50 دولارًا للأونصة.

ورغم الهبوط الذي شهده الذهب في جلسة اليوم، لا يزال المعدن الثمين على طريق تحقيق أفضل مكاسب شهرية له منذ يناير/كانون الثاني، بعدما ارتفعت قيمته بنحو 9.6% منذ مطلع أغسطس.

توقعات الفائدة تضغط على أسعار الذهب

وتعرض الذهب لضغوط إضافية عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول، حيث أكد أن البنك المركزي سيحتاج إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم تتوافر لديه قناعة كافية بأن التضخم يسير في اتجاه مستهدفه البالغ 2%.

وفسرت الأسواق تصريحات وارش باعتبارها إشارة إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، حيث ارتفعت تقديرات المستثمرين لاحتمال زيادة الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول إلى نحو 60%، وفق أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ويرى تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في «كيه سي إم تريد»، أن الذهب لا يزال يحاول تجاوز تأثير اللهجة المتشددة التي اتخذها رئيس الفيدرالي في جاكسون هول، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التطورات العسكرية الأميركية في إيران يضيف ضغوطًا على المعدن من ناحية توقعات التضخم.

ويواجه الذهب عادة ضغوطًا في فترات ارتفاع أسعار الفائدة، نظرًا إلى أن المعدن لا يوفر عائدًا لحائزيه، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع معدلات العائد.

التطورات العسكرية تزيد حالة عدم اليقين

وفي التطورات الجيوسياسية، ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن جزيرة خرج تتعرض للتدمير، بعد تنفيذ القوات الأميركية ضربات استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة أخرى.

وتُعد هذه الضربات أحدث تصعيد عسكري أميركي معروف ضد إيران منذ أواخر يوليو/تموز، الأمر الذي يضيف عنصرًا جديدًا من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية.

ويراقب المستثمرون تداعيات التصعيد على أسعار النفط، خاصة أن أي ارتفاع مستمر في أسعار الطاقة قد ينعكس على معدلات التضخم ويؤثر بدوره في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

بيانات سوق العمل تحت المجهر

وتتجه أنظار الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأميركية المهمة، والتي يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية.

وتشمل البيانات المنتظرة الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة «إيه دي بي»، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، فضلًا عن تقرير الوظائف غير الزراعية.

ومن المتوقع أن توفر هذه المؤشرات صورة أوضح بشأن قوة سوق العمل الأميركي ومدى قدرة الاقتصاد على تحمل مستويات الفائدة الحالية، الأمر الذي قد يؤثر في تحركات الدولار وعوائد السندات وبالتالي أسعار الذهب.