الأربعاء 02 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

وزير العمل: حماية الأطفال أولوية وطنية.. وخطة للقضاء على عمل الأطفال حتى 2030

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 01:20 م

شارك وزير العمل حسن رداد، اليوم الاثنين، في الاجتماع العاشر للجنة التوجيهية الثلاثية الوطنية المعنية بتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة، والذي عُقد في القاهرة بحضور ممثلي منظمة العمل الدولية وعدد من الوزارات والجهات والمؤسسات الوطنية والدولية وأطراف العمل الثلاثة وأصحاب الأعمال.

وشهد الاجتماع مناقشة المسودة الأولية للجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة من 2026 إلى 2030، وذلك في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، بالتوازي مع دعم الأسر والعمل على معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع الأطفال إلى الانخراط في سوق العمل.

وحضر الاجتماع الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وإيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وعبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات الوطنية والمنظمات الدولية وأصحاب الأعمال وأعضاء اللجنة التوجيهية الثلاثية.

وأكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية تضع ملف حماية الأطفال ضمن أولوياتها الوطنية، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بتوفير الرعاية والحماية للأطفال والاهتمام ببناء الإنسان المصري.

وأوضح الوزير أن التعامل مع ظاهرة عمل الأطفال لم يعد يقتصر على اكتشاف الحالات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، وإنما يتطلب تبني رؤية شاملة تركز على الوقاية والتدخل المبكر والتعامل مع الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الظاهرة، بما يضمن توفير بيئة آمنة للأطفال وحماية حقوقهم الأساسية.

وأشار رداد إلى استمرار وزارة العمل في تعزيز منظومة التفتيش والرقابة على تطبيق التشريعات المتعلقة بعمل الأطفال، إلى جانب تطوير آليات الرصد والإحالة ورفع كفاءتها، ونشر الوعي بحقوق الطفل، مع استمرار التنسيق مع جميع الجهات والمؤسسات المعنية بهذا الملف.

 أهداف الخطة الوطنية الجديدة

وشدد وزير العمل على أن تحقيق أهداف الخطة الوطنية الجديدة يتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة وأطراف العمل الثلاثة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، بما يسمح بتحويل السياسات والتوصيات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، وقياس النتائج التي يتم تحقيقها على أرض الواقع.

وأكد أن إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية يمثل خطوة مهمة للبناء على ما تحقق خلال المرحلة السابقة، والاستفادة من الخبرات والدروس المستخلصة منها، بما يعزز إجراءات الوقاية والتدخل المبكر والاستجابة للحالات، ويدعم الأسر الأكثر احتياجًا، ويضمن حصول الأطفال على حقوقهم في التعليم والحماية والحياة الآمنة والكريمة.

من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن مواجهة عمل الأطفال مسؤولية وطنية مشتركة تحتاج إلى تكامل جهود مختلف الجهات، مع التركيز على الوقاية والتدخل المبكر وتقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأسر.

وأوضحت السنباطي أن حماية الطفل لا تنتهي بمجرد إخراجه من بيئة العمل التي تعرضه للخطر، وإنما يجب أن تمتد إلى معالجة الأسباب الجذرية التي دفعته إلى العمل، وتوفير مظلة للحماية الاجتماعية، وضمان عودته إلى التعليم واستمراره فيه.

وأشادت بالشراكة المستمرة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة ومنظمة العمل الدولية، كما أكدت أهمية النظام الوطني لرصد وإدارة الحالات باعتباره أحد العناصر المهمة في بناء منظومة متكاملة للتعامل مع حالات عمل الأطفال، من خلال سرعة اكتشافها وإحالتها إلى الجهات المختصة ومتابعتها.

ودعت رئيسة المجلس إلى استمرار التنسيق بين جميع الجهات الشريكة، بما يضمن وصول خدمات الدعم والرعاية إلى الأطفال المستهدفين، والعمل على توفير حلول مستدامة للأسر التي تواجه ظروفًا قد تدفع أبناءها إلى سوق العمل.

 المسح القومي لعمل الأطفال 

وأكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن المسح القومي لعمل الأطفال لعام 2023 يمثل مصدرًا مهمًا للبيانات والأدلة التي يمكن الاعتماد عليها في تحديد الأولويات، وتحسين استهداف المناطق والقطاعات التي تحتاج إلى تدخلات أكبر، فضلًا عن تطوير عمليات الرصد والتقييم.

وأوضح أوشلان أن الخطة الوطنية الجديدة للفترة من 2026 إلى 2030 توفر فرصة للجمع بين الطموح والواقعية، من خلال تحديد أولويات واضحة، ووضع أهداف يمكن قياسها، وتحديد المسؤوليات المؤسسية، إلى جانب توفير آليات فعالة للتنفيذ والمتابعة والرصد.

وأشار إلى أهمية ربط الأطفال وأسرهم بالخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها، وفي مقدمتها التعليم والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي وخدمات حماية الطفل، بالتوازي مع توفير فرص كسب العيش والتمكين الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا.

من جانبه، أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن حماية الأطفال تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة المصرية، مشددًا على أن مواجهة عمل الأطفال يجب ألا تركز فقط على منع الظاهرة، وإنما يجب أن تتعامل أيضًا مع الظروف والأسباب التي تؤدي إليها.

وشدد الجمل على أهمية استمرار الحوار الاجتماعي وتكامل أدوار الحكومة وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية في مواجهة أسوأ أشكال عمل الأطفال، مؤكدًا دعم الاتحاد للجهود الوطنية في هذا الملف واستعداده لمواصلة التعاون مع وزارة العمل والجهات المعنية لتنفيذ توصيات وبرامج الخطة الوطنية الجديدة.

وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الجهات وتحويل التوصيات والسياسات إلى برامج وإجراءات تنفيذية واضحة وفعالة، بما يعزز منظومة حماية الطفل، ويدعم الأسر، ويسهم في الحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال.

وأكد المشاركون أن الهدف النهائي للجهود الوطنية هو توفير بيئة آمنة تضمن لكل طفل حقه في التعليم والنمو والحماية، وتحول دون تعرضه للاستغلال، مع توفير الدعم اللازم للأسر لمعالجة الظروف التي قد تدفع الأطفال إلى سوق العمل.