انطلاق الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي بمشاركة واسعة لتعزيز مكانة سوريا
تحت شعار «سوريا تشرق من جديد»، انطلقت فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي بحضور الرئيس أحمد الشرع.
وتشهد هذه الدورة قفزة كبيرة في حجم المشاركة الدولية مقارنة بالعام الماضي؛ حيث تستقبل مدينة المعارض بدمشق نحو ألف جهة اقتصادية تمثل قرابة 60 دولة، مما يطرح تساؤلات حول قدرة سوريا على تحويل هذا الزخم الاستثماري والتجاري إلى شراكات اقتصادية مستدامة على المدى الطويل.
حضور دولي بارز ومشاركة رسمية لألمانيا لأول مرة منذ عقود
وتستمر الفعاليات حتى 4 سبتمبر المقبل، حيث تُخصص الأيام الثلاثة الأولى لرجال الأعمال والوفود الرسمية لبناء الشراكات وتوقيع الاتفاقيات.
وتتصدر ألمانيا الحضور الدولي في سوريا عبر جناح رسمي يضم 13 عارضًا، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها ألمانيا بجناح رسمي منذ أكثر من 40 عامًا.
كما تشارك تركيا بتكليف رسمي من وزارة التجارة التركية، وأُدرج الحدث ضمن برنامج هيئة تنمية الصادرات السعودية، إلى جانب مشاركة دول كبرى من أبرزها الصين، الإمارات، مصر، إيطاليا، والهند.
تنوع القطاعات واحتضان منتدى دمشق الاقتصادي الأول
ويغطي الحدث قطاعات متعددة تشمل الصناعات التحويلية، الغذائية، الهندسية، البناء والتشييد، التكنولوجيا والاتصالات، والخدمات المالية والمصرفية.
كما يشهد المعرض تنظيم «منتدى دمشق الاقتصادي الأول» بمشاركة شخصيات حكومية ودولية بارزة تحضيرًا لتحويل المعرض إلى منصة حوار فاعلة، تعيد من خلالها سوريا ترتيب أولوياتها الاستثمارية وتوسيع نطاق أعمال الشركات الناشئة والمشاريع الريادية.
الشرع: سوريا في بداية طريق طويل ومستدام نحو النهضة
وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة الافتتاح أن المعرض يمثل لحظة تاريخية فارقة لاستعادة سوريا دورها الإقليمي والدولي لتكون جسرًا للأسواق وممرًا للتجارة.
وأوضح أن رفع العقوبات لا يعني الوصول للنهاية، بل هو بداية طريق طويل ومستدام قائم على البناء والإعمار.
وتستند هذه الدورة إلى زخم الدورة السابقة لعام 2025 التي شهدت زيارة مليوني زائر وتوقيع عقود تجاوزت 935 مليار ليرة، مدعومة اليوم بأجواء أكثر انفتاحًا عقب رفع معظم العقوبات وتوقيع اتفاقيات استثمارية كبرى.
إرث تاريخي يعزز دور سوريا كملتقى تجاري إقليمي
ويُقام معرض دمشق الدولي منذ عام 1954، ويُعد من أقدم وأعرق المعارض الدولية في منطقة الشرق الأوسط.
ويسعى المعرض من خلال هذه الدورة الاستثنائية إلى استعادة مكانته كملتقى تجاري واستثماري رائد، يربط الشرق بالغرب ويساعد القطاعات المختلفة داخل سوريا على بناء شبكة علاقات اقتصادية متينة ومستدامة مع كافة الشركاء الدوليين.
