فيزا تنفذ أول معاملة في سوريا تمهيدًا لإعادة ربطها بالنظام المالي العالمي
نفذت شركة فيزا أول معاملة دفع دولية حية في سوريا، في خطوة تمثل محطة مفصلية ضمن جهود البلاد لإعادة ربط نظامها المصرفي بشبكات المدفوعات العالمية.
وأُجريت هذه العملية بالشراكة مع «فرانس بنك لبنان» ومزود الخدمات الرقمية «بايميرا»، لتمهد الطريق رسميًا أمام الزوار والمستثمرين لاستخدام البطاقات الدولية داخل الأسواق السورية بعد سنوات طويلة من العزلة المالية.
تحديث البنية التحتية والاندماج الرقمي
تأتي هذه الخطوة العملية استكمالًا لخارطة الطريق الشاملة التي أعلنتها فيزا لدعم إعادة اندماج الاقتصاد السوري في المنظومة الرقمية للأسواق المالية.
ومن جانبه، أكد محمد صفوت رسلان، محافظ مصرف سوريا المركزي، أن هذه الخطة تدعم الأجندة الوطنية لتطوير القطاع المالي، مشيرًا إلى أن تحديث الشبكات وتأمين الاتصال بالأنظمة العالمية يعززان خيارات الدفع، مع الالتزام التام بإدارة المخاطر والضوابط التنظيمية الصارمة.
تعاون متزايد بين فيزا والسلطات السورية
تستند هذه الخطوة إلى مسار متصاعد من التعاون؛ حيث كثفت فيزا من انخراطها مع المؤسسات الرسمية والمصرفية، والذي تجسد في تنظيم أول منتدى للقطاع بدمشق، وتوقيع اتفاقية مشتركة مع وزارة الاتصالات السورية في سان فرانسيسكو لتطوير البنية التحتية للخدمات الرقمية.
ويسهم هذا التنسيق في تسريع أداء القطاع المصرفي ومواكبة متطلبات التحول الرقمي الشامل.
رفع العقوبات يفتح آفاق النظام المالي
اكتسب هذا التحول زخمًا كبيرًا عقب سلسلة من قرارات تخفيف القيود؛ حيث ألغت الولايات المتحدة العقوبات الشاملة، وتبعها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بفتح مجالات التعامل التجاري والمصرفي.
وتكللت هذه المساعي بإلغاء التصنيف الأمريكي لسوريا كدولة راعية للإرهاب، مما أزال أكبر العوائق القانونية التي كانت تواجه المؤسسات الدولية، وشجع فيزا على العودة لتقديم خدماتها المباشرة.
تسهيل معاملات الزوار وتدفق الاستثمارات
من المتوقع أن يسهم هذا النجاح الفني في تيسير التعاملات اليومية للوافدين والشركات الأجنبية، مما يمنح الاقتصاد السوري دفعة جديدة نحو التعافي.
وتسعى فيزا من خلال الشراكات المحلية إلى توسيع قاعدة نقاط البيع والدفع الإلكتروني، بما يضمن استدامة الخدمات المالية وتوفير بيئة مواتية لتدفق الاستثمارات الدولية خلال المرحلة المقبلة.
