أسعار النفط تواصل خسائرها.. برنت يهبط 3% إلى 85.89 دولار
واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع انخفاض خام برنت إلى دون مستوى 86 دولارًا للبرميل، وسط تنامي الآمال بإمكانية استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعد إعلان إيران استئناف محادثاتها مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات المرور الآمن عبر الممر المائي الحيوي.
وجاء تراجع أسعار الخام بالتزامن مع إعلان طهران أنها ناقشت مع مسقط إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك للسفن عبر مضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بإزالة الألغام، في خطوة عززت التوقعات بعودة حركة الشحن تدريجيًا عبر المضيق.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي مؤشرات على تحسن أمن الملاحة فيه تنعكس سريعًا على أسعار النفط، من خلال خفض المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» عبور 5 سفن شحن عبر المضيق أمس الثلاثاء، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن المتوسط اليومي البالغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ما يعكس استمرار القيود على حركة الملاحة رغم المحاولات الرامية إلى إعادة فتح الممر بصورة تدريجية.
وفي الوقت نفسه، تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بفعل بيانات المخزونات الأميركية، إذ أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 4.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس.
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم مؤشرات أكثر دقة بشأن مستويات المخزون والطلب على الخام في أكبر اقتصاد عالمي.
وعند الإغلاق، تراجع خام برنت تسليم أكتوبر بمقدار 2.69 دولار، بما يعادل 3.04%، ليصل إلى 85.89 دولار للبرميل.
كما انخفض خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بمقدار 2.42 دولار، بنسبة 2.94%، ليغلق عند 79.94 دولار للبرميل.
وتعكس هذه التحركات استمرار حساسية سوق النفط تجاه تطورات الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب البيانات الخاصة بمخزونات الخام الأميركية. وفي حال تحسن تدفقات السفن عبر المضيق، قد تتراجع علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار النفط خلال فترة اضطراب الملاحة.
وفي المقابل، فإن استمرار انخفاض حركة السفن أو عودة التوترات الأمنية قد يعيد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما قد يحد من خسائر الأسعار أو يدفعها إلى الارتفاع مجددًا.
وتتابع الأسواق في الوقت نفسه تطورات المحادثات بين إيران وعُمان، باعتبارها أحد المسارات التي قد تساعد في التوصل إلى ترتيبات عملية تسمح بعودة الملاحة الآمنة عبر المضيق، بما يخفف الضغوط على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
