رئيس شعبة الأدوية: أزمة الإنسولين مفتعلة بسبب البحث عن الاسم التجاري
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الجدل المثار حول وجود أزمة في الإنسولين بالسوق المصرية يرجع بشكل أساسي إلى إصرار بعض المرضى على الحصول على الأصناف المستوردة بأسمائها التجارية، رغم توافر البدائل المحلية بكميات كافية.
وأوضح عوف أن تصريحات وزير الصحة بشأن عدم التوسع في استيراد الإنسولين تم تداولها خارج سياقها، مؤكداً أن القرار يستهدف الاعتماد على المنتج المحلي عندما يكون متوافراً ويؤدي الغرض الطبي نفسه، مع استمرار إتاحة الأصناف المستوردة للحالات التي تحتاج إليها فعلياً.
شعبة الأدوية: الإنسولين المحلي يغطي الاحتياجات
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن الإنسولين المحلي يغطي نحو 92% من احتياجات السوق المصرية، ويتم تصديره إلى عدد من الدول، لافتاً إلى أن البدائل المصرية تستخدم منذ نحو 10 سنوات في مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
وشدد على أن الادعاءات المتعلقة بعدم فاعلية الإنسولين المحلي لا تستند إلى دراسات أو أدلة علمية، موضحاً أن تقييم جودة الدواء يعتمد على الدراسات والتحاليل والبيانات الرسمية، وليس على التجارب الشخصية أو الانطباعات المتداولة.
وأضاف أن هيئة الدواء المصرية لم تتلق شكاوى رسمية تثبت وجود مشكلة في جودة أو فاعلية الإنسولين المحلي، مؤكداً أن الصيدلي يستطيع صرف البديل المحلي عند عدم توافر الصنف المستورد.
4.2 مليار جنيه تكلفة المحلي مقابل 8 مليارات للمستورد
وأوضح عوف أن تكلفة توفير الإنسولين المحلي لوزارة الصحة تبلغ نحو 4.2 مليار جنيه، مقابل 8 مليارات جنيه للأصناف المستوردة، بما يحقق وفراً مالياً يمكن توجيهه إلى تطوير الخدمات الصحية والمستشفيات.
وأكد أن الدولة لا تمنع الاستيراد بصورة كاملة، وإنما تتيح الأصناف الأجنبية للحالات الخاصة التي تمثل نحو 5% من المرضى، خاصة من يحتاجون إلى تقنيات دوائية وجينية وبيولوجية حديثة غير متوافرة محلياً.
وأشار إلى أن استمرار توفير هذه الأصناف يضمن تحقيق التوازن بين دعم الصناعة المحلية وتلبية احتياجات المرضى، مؤكداً أن المنظومة تستهدف الحفاظ على صحة المواطنين مع ترشيد الإنفاق العام.
