الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

العراق يرفع السعر الرسمي للدولار.. والدينار يتراجع لأول مرة منذ 3 سنوات

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 06:40 م
العراق يرفع السعر
العراق يرفع السعر الرسمي للدولار

أعلن البنك المركزي العراقي تعديل سعر صرف الدولار أمام الدينار، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 3 أعوام، بالتزامن مع تداعيات اقتصادية متزايدة خلفتها الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، وسط مخاوف من اتساع الفارق بين السعر الرسمي وسعر الدولار في السوق الموازية.

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد العراقي ضغوطًا بسبب تراجع صادرات النفط، التي تمثل المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، إلى جانب انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي وارتفاع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية.

السعر الرسمي الجديد للدولار في العراق

أوضح البنك المركزي العراقي، في بيان صادر يوم 6 أكتوبر، أنه تقرر اعتماد سعر بيع الدولار الأمريكي للجمهور عند 1520 دينارًا لكل دولار، بدلًا من السعر السابق البالغ 1320 دينارًا للدولار، والذي ظل معمولًا به منذ فبراير 2023.

ووجّه البنك المركزي المصارف وشركات الدفع الإلكتروني وشركات الصرافة بوقف العمل بالسعر السابق والبدء في تطبيق السعر الجديد اعتبارًا من بداية يوم العمل الأربعاء 7 أكتوبر 2026.

ويمثل القرار أول تعديل للسعر الرسمي للدينار منذ أكثر من 3 سنوات، في ظل الضغوط التي تعرضت لها العملة المحلية خلال الفترة الأخيرة.

ماذا يحدث لسعر الدولار في السوق الموازية؟

شهدت السوق الموازية خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في سعر الدولار، إذ وصل في بعض الفترات إلى نحو 1600 دينار عراقي للدولار الواحد، وهو ما يعكس اتساع الضغوط على العملة المحلية.

ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على الإيرادات المتحصلة من صادرات النفط لتوفير العملة الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات والحفاظ على استقرار سعر الدينار، إلى جانب تمويل رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين.

وتوفر صادرات النفط نحو 90% من إيرادات العراق، فيما أدت الحرب وتداعيات إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع صادرات البلاد النفطية لفترات، ما زاد من الضغوط على موارد الدولة المالية.

تراجع الاحتياطي الأجنبي وضغوط اقتصادية

تزامنت التطورات الأخيرة مع انخفاض احتياطيات العراق من العملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار عدد من السلع والمواد الاستهلاكية وزيادة حالة القلق في الأسواق.

ومع تراجع الإيرادات النفطية، اتجهت السلطات العراقية إلى الاقتراض الداخلي لتوفير احتياجات الإنفاق العام، في وقت يمثل فيه موظفو القطاع العام والمتقاعدون شريحة كبيرة من السكان، الذين يتجاوز عددهم 46 مليون نسمة.

ويأتي تعديل السعر الرسمي للدولار في محاولة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والمالية التي فرضتها التطورات الإقليمية، في ظل استمرار الترقب لتحركات سعر الصرف في السوق الموازية.