الأحد 16 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تضخم بريطانيا يقترب من 3%.. الطاقة والذكاء الاصطناعي يضغطان على الأسعار

الأحد 16/أغسطس/2026 - 02:17 م
الطاقة
الطاقة

تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين إلى بيانات التضخم في المملكة المتحدة، المرتقب صدورها يوم الأربعاء المقبل، وسط توقعات بتسارع أسعار المستهلكين خلال يوليو، في تطور قد يزيد من حذر بنك إنجلترا بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتشير متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته "بلومبرج" إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي في بريطانيا إلى 2.9% خلال يوليو، مقارنة بالشهر السابق، ليسجل بذلك أول تسارع للتضخم في أربعة أشهر.


ويأتي هذا الارتفاع المتوقع في ظل ضغوط متزايدة على تكاليف الطاقة والسفر، بالتزامن مع تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، والتي بدأت تنعكس بصورة أكبر على أسعار الوقود وتكاليف النقل والطيران، إلى جانب ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.


الطاقة تعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة
ومن المتوقع أن تمثل زيادة فواتير الطاقة أحد أبرز العوامل التي تدفع التضخم البريطاني إلى الارتفاع خلال يوليو، مع إعادة ضبط سقف أسعار الطاقة الفصلي من جانب هيئة تنظيم الطاقة البريطانية "أوفجيم" .


ويرى خبراء "بلومبرج إيكونوميكس" أن قصة التضخم في بريطانيا خلال العام الجاري اتسمت بتراجع تدريجي لضغوط التكلفة المحلية، مقابل استمرار العوامل الخارجية، وخاصة أسعار الطاقة، في دفع التضخم إلى مستويات أعلى، بما حال دون عودته سريعًا إلى مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%.


الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأجهزة الإلكترونية


ولا تقتصر الضغوط على الطاقة، إذ بدأ التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديًا جديدًا يتمثل في نقص رقائق الذاكرة المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة ألعاب الفيديو.


وحذر بنك إنجلترا من أن زيادة الطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي قد ترفع تكاليف إنتاج الأجهزة الإلكترونية، فيما أظهرت بيانات اتحاد التجزئة البريطاني لشهر يوليو مؤشرات على انتقال جزء من هذه الزيادة إلى المستهلكين.


ومن المتوقع أن تشهد بعض أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية ومنصات ألعاب «إكس بوكس» زيادات في الأسعار، بما قد يجعل تأثير نقص الرقائق أحد العوامل المؤثرة في تضخم السلع الأساسية خلال الأشهر المقبلة.


وتتجه الأنظار أيضًا إلى بيانات سوق العمل البريطانية المقرر صدورها يوم الخميس، وسط توقعات باستقرار نمو الأجور، باستثناء المكافآت، عند 3.4% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مع انخفاض معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 4.8%.


وقد تعزز هذه الأرقام الاعتقاد بأن سوق العمل البريطانية بدأت تدخل مرحلة أكثر هدوءًا، إلا أن مسار الأجور سيظل عاملًا رئيسيًا أمام صناع السياسة النقدية، خاصة مع بدء ظهور مؤشرات تسويات الأجور لعام 2027 في وقت لاحق من العام.


ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه بنك إنجلترا معادلة صعبة بين استمرار الضغوط التضخمية من الخارج، خصوصًا الطاقة، وبين مؤشرات تباطؤ سوق العمل، ما يجعل بيانات الأسعار والأجور المقبلة محورية في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر القادمة.